في ظل استمرار معاناة ساكنة دوار إدردوشن بجماعة إمرابطن، بإقليم الحسيمة، عبّر مستشار جماعي وممثل عن الدوار عن استياء واسع من ما وصفه بـ”التأخر غير المبرر” في معالجة وضعية أعمدة كهربائية آيلة للسقوط، تشكل خطرًا مباشرًا على السكان ومستعملي الطريق.
وسبق للمستشار الجماعي المذكور أن قام بعدة اتصالات مع السلطات المحلية والمصالح المختصة بشأن خطورة هذه الأعمدة، التي كانت تُظهر علامات واضحة على التآكل والانهيار، غير أن الردود التي تلقاها ظلت، وفق تعبيره، “سلبية وغير حاسمة”، بدعوى أن إصلاح هذه الأعمدة يتطلب تدخّل مقاول مختص، دون تحديد أي آجال زمنية للإنجاز.
وتفاقمت الوضعية، يضيف المصدر ذاته، بعد سقوط عمود كهربائي جديد في وسط الطريق الرئيسي الذي يربط الدوار، بباقي تراب الإقليم ، في حدود الساعة الثانية عشرة من زوال أمس ، وهو محور حيوي يشكل الشريان الوحيد الذي يربط الدوار بمحيطه، كما يُعد المسلك الأساسي لوصول النقل المدرسي نحو التلاميذ، إضافة إلى كونه حلقة وصل بين مركز تماسينت وجماعة آيت قمرة ومدينة الحسيمة.
هذا الحادث أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة، خصوصًا مع ما يمثله من تهديد مباشر لسلامة المارة والتلاميذ، في ظل استمرار استعمال الطريق بشكل يومي رغم خطورته.
وأشار المتحدث إلى أنه، وبعد استغاثات متكررة، أعاد الاتصال بكل من ممثل السلطة المحلية والسيد القائد وممثل المكتب المعني بالكهرباء بامزورن، غير أنه لم يتم تسجيل أي تدخل ميداني عاجل إلى حدود الساعة، وهو ما زاد من حدة التوتر والاستياء داخل الدوار.
وتطرح هذه الواقعة مجددًا سؤال المسؤولية والتدخل الاستباقي في معالجة البنيات التحتية المتهالكة، ومدى نجاعة التدخلات في الحالات التي تمسّ بشكل مباشر سلامة المواطنين، في انتظار تحرك عاجل لوضع حد لهذا الخطر المتكرر.
