أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بالدور المتنامي للمملكة المغربية في المشهد الدبلوماسي الدولي، عقب تدشين المجمع الجديد للقنصلية العامة للولايات المتحدة، الخميس بالقطب المالي للدار البيضاء، معتبرة أن المغرب أصبح يحتضن “أقدم وأحدث بعثة دبلوماسية أمريكية” في العالم.
وأوضح بيان صادر عن الخارجية الأمريكية بواشنطن أن هذا الحدث يكتسي رمزية خاصة، تزامنًا مع الاستعدادات للاحتفال بمرور 250 عامًا على العلاقات المغربية–الأمريكية، مبرزًا أن المغرب يجمع في آن واحد بين أقدم تمثيلية دبلوماسية أمريكية وأحدث منشأة قنصلية للولايات المتحدة.
وتعود أقدم هذه التمثيليات إلى المفوضية الأمريكية بمدينة طنجة، التي أهداها السلطان مولاي سليمان سنة 1821 للجمهورية الأمريكية الناشئة، لتظل بذلك أول بعثة دبلوماسية أمريكية في العالم والمعلمة التاريخية الوطنية الأمريكية الوحيدة خارج الولايات المتحدة. وقد تحولت اليوم إلى متحف ومركز ثقافي وبحثي نابض بالحياة، بعد أن كانت مقراً دبلوماسياً لأزيد من 140 سنة.
في المقابل، يشكل المجمع الجديد للقنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء، الممتد على مساحة تناهز 2.7 هكتار، خطوة نوعية لتعزيز الحضور الدبلوماسي الأمريكي بالمغرب، حيث يهدف إلى دعم التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والأمن والاستقرار الإقليمي.
ويتميز هذا الصرح الدبلوماسي الحديث بتصميم يجمع بين الطابع المعماري المغربي والتقنيات البنائية المتطورة، بما يضمن معايير عالية من الأمان والمرونة والاستدامة، ويعكس تطور أدوات العمل الدبلوماسي الأمريكي.
كما يضم المجمع مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة لفنانين مغاربة وأمريكيين، تم اختيارها من طرف مكتب الفن في السفارات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، في تجسيد واضح لأهمية البعد الثقافي في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وجرى حفل التدشين بحضور مسؤولين كبار من الجانبين، من بينهم نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة بالمغرب ديوك بوكان الثالث، والقنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء ماريسا سكوت، إلى جانب عدد من الشخصيات المغربية.
01/05/2026