علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر موثوقة أن محمد الطيبي ، رئيس جماعة زايو والنائب البرلماني الإستقلالي عن دائرة الناظور، الذي سبق أن أعلن عدم ترشحه مجدداً في الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، عقد لقاءً مع عدد من منتخبي حزب الاستقلال بمنزل أحد نوابه بمدينة زايو، خُصص لمناقشة ملف التزكية الخاصة بالاستحقاقات البرلمانية المقبلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أجمع الحاضرون على ضرورة منح تزكية الحزب لمرشح ينتمي جغرافياً وسياسياً إلى منطقة زايو أو جماعة أولاد ستوت، باعتبارهما القاعدة الانتخابية الأساسية لحزب الاستقلال بإقليم الناظور. وفي هذا السياق، طُرح اسم سعيد تومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، كأحد أبرز الأسماء المطروحة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
غير أن محمد الطيبي أوضح، خلال اللقاء، عشية أمس الخميس 30 أبريل ، بمنزل العضو الجماعي ، سعيد عنوري ، أن سعيد تومي لم يتقدم بعد بشكل رسمي بطلب الترشح لنيل التزكية، مشيراً إلى أن الاسم الوحيد المتداول حالياً داخل بعض دوائر الحزب هو رفيق مجعيط، النائب البرلماني الحالي المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يسعى للترشح باسم حزب الاستقلال، في ظل عدم حصوله على تزكية حزبه الحالي.
هذا المعطى أثار الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط الاستقلالية المحلية، خاصة أن مجعيط ما يزال، إلى حدود الساعة، عضواً بحزب الأصالة والمعاصرة، ولم يُعلن رسمياً استقالته منه. كما يرى عدد من مناضلي الحزب أن منح التزكية لأي مرشح وافد من خارج التنظيم يتعارض مع المبادئ التنظيمية والمعايير المعمول بها، وفي مقدمتها الأقدمية الحزبية، والالتزام التنظيمي، والحضور الميداني داخل هياكل الحزب.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر أخرى أن عدداً من أعضاء ومنتخبي حزب الاستقلال بجماعات زايو وأولاد ستوت وجماعات أخرى ، هددوا بتقديم استقالات جماعية في حال تقرر منح التزكية لرفيق مجعيط أو لأي مرشح من خارج البيت الاستقلالي. وأكد هؤلاء تمسكهم بضرورة اختيار مرشح من أبناء الحزب ومن منطقة زايو ، حفاظاً على وحدة الصف وضماناً لاستمرار القاعدة الانتخابية.
في المقابل، يستعد سعيد تومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، لتقديم ملف ترشحه رسمياً لنيل تزكية حزب الاستقلال خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث من المرتقب أن يودعه لدى الأمانة العامة للحزب، مدعوماً بتوقيعات ومذكرات تأييد تؤكد أحقيته في الترشح.
وتؤكد مؤشرات ميدانية أن ساكنة زايو وأولاد ستوت، اللتين تشكلان الخزان الانتخابي الأبرز لحزب الاستقلال في إقليم الناظور، ترفض بشكل واضح دعم أي مرشح من خارج المنطقة. وهو ما يضع قيادة الحزب أمام اختبار حقيقي، خاصة أن أي قرار لا يراعي هذا المعطى قد يكلف حزب الاستقلال خسارة مقعده البرلماني في دائرة الناظور خلال الانتخابات المقبلة ، في ظل منافسة شديدة بين 7 لوئح .
01/05/2026