kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   كاتب الدولة عمر حجيرة في سباق الانتخابات التشريعية .. هل تنجح رهاناته على بعض البارونات ؟

وجدة :   كاتب الدولة عمر حجيرة في سباق الانتخابات التشريعية .. هل تنجح رهاناته على بعض البارونات ؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، تتسارع التحركات السياسية بعمالة وجدة أنجاد، في ظل احتدام المنافسة مبكرا على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة بمجلس النواب. وفي هذا السياق، يبرز اسم كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمار حجيرة، الذي يبدو أنه دخل فعليا مرحلة الإعداد لمعركة انتخابية ستكون من الأصعب في مساره السياسي.

وتفيد أوساط سياسية محلية بأن حجيرة، الذي سبق أن شغل منصب رئيس جماعة وجدة ونائب برلماني عن المدينة، يسعى منذ أشهر إلى إعادة بناء قواعده الانتخابية، خاصة بعد التراجع الملحوظ في حضوره السياسي وشعبيته داخل وجدة ونواحيها. هذا التراجع دفعه، بحسب متابعين، إلى توسيع دائرة تحركاته نحو جماعات قروية وحضرية مجاورة، بحثا عن دعم انتخابي قد يعزز فرصه في الاحتفاظ بموقعه داخل المشهد السياسي المحلي.

وتبرز جماعة بني درار كواحدة من أبرز المحطات التي يوليها حجيرة اهتماما خاصا، حيث تشير مصادر محلية إلى تكثيف اتصالاته بعدد من المنتخبين والمهربين بالمنطقة، وقد جالس بعضهم بمنزل بارون معروف قبل مدة ، في محاولة لاستقطاب دعمهم خلال الاستحقاقات المقبلة. وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي يتسم بإعادة ترتيب الأوراق والتحالفات، مع اقتراب موعد الحسم في الترشيحات الحزبية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مهمة حجيرة لن تكون سهلة، بالنظر إلى التحولات التي عرفتها الخريطة السياسية بالإقليم خلال السنوات الأخيرة، وظهور أسماء جديدة تسعى إلى فرض حضورها في الساحة الانتخابية، فضلا عن تراجع تأثير بعض الوجوه التقليدية التي ظلت لعقود تتحكم في مفاصل اللعبة السياسية بالمنطقة.

وفي المقابل، تشهد الساحة السياسية بوجدة أنجاد حركية لافتة داخل عدد من الأحزاب الكبرى. فحزب التجمع الوطني للأحرار يواصل تعزيز حضوره التنظيمي، بينما يظل حزب الأصالة والمعاصرة في مرحلة تقييم واختيار مرشحه، وسط تداول أسماء عدة، من بينها الخضر حدوش، رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، الذي يسعى إلى نيل تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات المقبلة.

كما يبرز حزب الحركة الشعبية كأحد الفاعلين المحتملين بقوة في هذه الاستحقاقات، خاصة إذا ما تم تزكية عبد القادر الشايب، رئيس جماعة أهل أنجاد، الذي يحظى بقاعدة انتخابية وازنة، ويراه عدد من المتابعين من أبرز المرشحين لحجز مقعد برلماني.

أما حزب العدالة والتنمية، فرغم التراجع الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة، فإنه لا يزال يعول على اسم عبد العزيز أفتاتي، الذي يحتفظ بحضور سياسي وقاعدة انتخابية قد تمكنه من المنافسة على أحد المقاعد الأربعة.

وبين طموح استعادة النفوذ لدى بعض الوجوه السياسية التقليدية، وصعود أسماء جديدة تسعى إلى اقتحام المشهد، تبدو الانتخابات التشريعية المقبلة بوجدة أنجاد مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستفرزه الأسابيع المقبلة من تحالفات وترتيبات قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالدائرة التشريعية .

02/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts