احتضنت دار الشباب بأزغنغان، زوال اليوم السبت 02 ماي 2026، فعاليات “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، الذي نظمته جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وبتعاون مع جماعة أزغنغان، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة وتعزيز روح التطوع لدى الناشئة والشباب.
وافتُتحت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، قبل أن تُلقى كلمات افتتاحية لكل من الأستاذ محمد احبيطي، رئيس الجمعية المنظمة، الذي أكد على أهمية الاستثمار في الطاقات الشبابية، ومراد كلاع، المسؤول الإقليمي لقطاع الشباب بالناظور، الذي نوه بأدوار هذه المبادرات في دعم المشاركة المدنية، إلى جانب السيدة حنان بوتيش، مديرة دار الشباب بأزغنغان، التي شددت على انفتاح المؤسسة على مختلف البرامج الهادفة.
وعرف هذا اللقاء حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، من بينهم أحمد علاوي، مدير مصالح جماعة أزغنغان، وعبد الإله عنفود، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية والتعاون بالجماعة وفاعل مدني، إلى جانب الباحثة لبنى فنيش.
وتوزعت أشغال “مقهى الشباب” على ثلاث ورشات تكوينية متخصصة، عكست تنوع مقاربات الاشتغال على مفهوم المواطنة، حيث تناولت الورشة الأولى موضوع “المواطنة الرقمية: توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التطوع”، من تأطير عبد الإله عنفود، والتي أبرزت أدوار التكنولوجيا الحديثة في تطوير المبادرات التطوعية وتعزيز أثرها المجتمعي.
أما الورشة الثانية، فتمحورت حول “المواطنة التشاركية: سؤال الترافع وتقديم العرائض”، من تأطير أحمد علاوي، وركزت على آليات المشاركة المواطِنة والتأثير في القرار العمومي عبر الوسائل القانونية. في حين تناولت الورشة الثالثة “المواطنة القيادية: الانتقال من زاوية الملاحظة إلى المشاركة الفاعلة”، من تأطير لبنى فنيش، حيث تم التطرق إلى مهارات القيادة والتحفيز على المبادرة.
وقد تميزت هذه الورشات باعتماد مقاربة تفاعلية أتاحت لأزيد من 100 مستفيد ومستفيدة فرصة النقاش وتبادل التجارب، بما يعزز وعيهم بأدوارهم كمواطنين فاعلين في محيطهم.
وفي التفاتة تنظيمية تعكس روح الاستقبال والتواصل، تم تنظيم حفل شاي على شرف الحضور في أجواء ودية طبعتها روح التقارب بين مختلف الفاعلين والمشاركين، مع الإشادة بالمجهودات التي بذلها أعضاء وأطر جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة وكافة المتدخلين، سواء في الإعداد أو التأطير أو التنظيم.
وتولى محمد بودة، متصرف تربوي والنائب الثاني لرئيس الجمعية، تسيير أشغال اللقاء، فيما أشرف السيد آدم لهوير، إطار طبي ونائب أمين المال، على التنسيق التقني والتنظيمي، وهو ما ساهم في إنجاح هذا الموعد التكويني والتواصلي.
واختُتمت أشغال “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع” بالتأكيد على ضرورة استدامة مثل هذه المبادرات وتوسيع فضاءات الحوار والتكوين لفائدة الشباب، بما يعزز مشاركتهم في تحقيق تنمية محلية دامجة ومستدامة.

