kawalisrif@hotmail.com

الناظور :   سعيد التومي يحسم الجدل … متمسك بالترشح لتشريعيات 2026 وسط دعم كبير من طرف منتخبي ومناضلي حزب الاستقلال

الناظور : سعيد التومي يحسم الجدل … متمسك بالترشح لتشريعيات 2026 وسط دعم كبير من طرف منتخبي ومناضلي حزب الاستقلال

حسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، الجدل الذي رافق خلال اليومين الأخيرين ، حول الأنباء المتداولة بشأن تراجعه عن خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، المقرر تنظيمها في شتنبر 2026، مؤكداً بشكل قاطع أنه لا يزال متمسكاً بترشحه، وعازماً على المنافسة بقوة من أجل الظفر بتزكية حزب الاستقلال.

وأوضح التومي، في تصريحه لجريدة “كواليس الريف” ، أن ما راج حول انسحابه لا أساس له من الصحة، مشدداً على أنه يحظى بدعم واسع داخل هياكل حزب الاستقلال بإقليم الناظور، سواء من طرف المنتخبين أو المناضلين أو الفعاليات الحزبية. وأضاف أن هذا الدعم لا يقتصر على جماعة أولاد ستوت التي يرأسها، بل يمتد أيضاً إلى جماعة زايو وعدد من الجماعات الأخرى، بالنظر إلى حضوره السياسي والتنظيمي داخل الإقليم.

وأكد رئيس جماعة أولاد ستوت أنه سيودع ملف ترشيحه لدى الأمانة العامة لحزب الاستقلال بداية الأسبوع ، في إطار المسطرة التنظيمية المعتمدة لاختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وأبرز أن هدفه الأساسي هو نيل تزكية الحزب وخوض غمار الانتخابات تحت رمزه، معتبراً أن رصيده السياسي وتجربته في التدبير المحلي، إلى جانب التفاف القواعد الحزبية حوله، تشكل عناصر قوة في هذا السباق.

ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تشهد فيه دائرة الناظور تنافساً متزايداً على تزكية حزب الاستقلال، خاصة بعد تداول اسم البرلماني الحالي رفيق مجعيط، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كأحد الراغبين في الترشح باسم حزب الميزان خلال الانتخابات المقبلة.

غير أن مصدر من داخل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال نفت بشكل واضح ما تم الترويج له بشأن حسم الحزب مسبقاً في اسم مرشحه بدائرة الناظور، مؤكدة أن جميع ما يروج في هذا الصدد يبقى مجرد تكهنات لا تستند إلى أي حقيقة . وشدد المصدر ذاته على أن الحزب لم يفتح بعد بشكل نهائي باب الحسم في التزكيات، وأن الاختيار سيتم وفق المعايير التنظيمية والسياسية المعمول بها داخل الحزب.

وفي هذا الإطار، تؤكد قيادات استقلالية أن الحزب يولي أهمية خاصة لمناضليه وأطره المحلية، مع إعطاء الأولوية للأسماء التي راكمت تجربة تنظيمية وميدانية داخل صفوفه، والقادرة في الوقت ذاته على الحفاظ على المقعد البرلماني الذي ظل حزب الاستقلال يحتفظ به في دائرة الناظور خلال محطات انتخابية سابقة.

ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة، لا سيما بعد قرار البرلماني الاستقلالي محمد الطيبي عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام تنافس داخلي قوي بين عدد من الأسماء الطامحة لخلافته.

في المقابل، أثار احتمال منح تزكية الحزب لشخصية من خارج صفوفه، أو لمرشح لم يسبق له الانتماء التنظيمي الفعلي إلى حزب الاستقلال، حالة من الرفض وسط عدد من مناضلي الحزب ومنتخبيه بالإقليم ، خاصة في معاقل الحزب التقليدية، وعلى رأسها مدينتا زايو وأولاد ستوت ورأس الماء .

وتعتبر هذه المناطق خزانا انتخابيا تاريخيا لحزب الاستقلال، حيث تضم آلاف الناخبين الذين ظلوا، على امتداد عقود، يشكلون قاعدة انتخابية صلبة للحزب. ولذلك، يرى عدد من الفاعلين الاستقلاليين أن منح التزكية لمرشح من خارج البيت الاستقلالي قد يثير توتراً تنظيمياً ويؤثر على تماسك القواعد الحزبية ووحدة الصف ، وقد يفقد الحزب رئاسة جماعات بإقليم الناظور، وفي مقدمتها جماعة زايو التي يرأسها منذ نصف قرن  .

كما عبّر عدد من المنتخبين المحليين عن تمسكهم بضرورة احترام منطق الاستحقاق الحزبي، ومنح الأولوية لمرشح من داخل الحزب، يحظى بشرعية تنظيمية وقبول واسع لدى المناضلين والناخبين، معتبرين أن ذلك يشكل الضمانة الأساسية للحفاظ على الموقع الانتخابي للحزب بالدائرة.

وبين تمسك سعيد تومي بحقه في الترشح، واستمرار تداول إسم آخر يسعى لنيل التزكية، تبدو دائرة الناظور مقبلة على مرحلة سياسية حافلة بالتنافس داخل حزب الاستقلال، في انتظار القرار النهائي الذي ستتخذه القيادة المركزية للحزب خلال الأيام المقبلة.

03/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts