في تطور يثير الكثير من الجدل في الأوساط العسكرية والاستخباراتية، كشفت تقارير إعلامية دولية، من بينها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن إيران تدرس خياراً غير مسبوق في تاريخ الحروب البحرية، يتمثل في استخدام دلافين مُدرّبة عسكرياً ضمن أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.
وبحسب نفس المصادر، فإن هذا الطرح يأتي في سياق تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، خصوصاً مع تشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية التي تعتبرها إيران شكلاً من “الحصار غير المباشر” على واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن إيران قد تلجأ، في حال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة أو استمرار التصعيد، إلى توظيف وسائل غير تقليدية في الصراع البحري، من بينها دلافين يُعتقد أنها خضعت لبرامج تدريب عسكري منذ سنوات.
وتعيد هذه التسريبات إلى الأذهان تقارير سابقة تحدثت عن حصول إيران في مطلع الألفية على دلافين مدربة عسكرياً، يُقال إنها كانت قادرة على تنفيذ مهام مرتبطة بالكشف أو حتى الهجوم تحت الماء، وهي روايات لم يتم تأكيدها بشكل مستقل.
في المقابل، يذكّر خبراء عسكريون بأن الولايات المتحدة نفسها تمتلك منذ عقود برنامجاً خاصاً بالثدييات البحرية داخل قواتها البحرية، حيث جرى استخدام الدلافين في مهام حساسة، أبرزها كشف الألغام البحرية وحماية السفن في مناطق النزاع.
ويُعتبر مضيق هرمز أحد أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعله مسرحاً دائماً للتوترات العسكرية والسياسية، خاصة بين إيران والقوى الغربية.
وفي ظل هذا التصعيد، يحذر محللون من أن أي مواجهة في المنطقة قد تتجاوز السيناريوهات التقليدية للحروب البحرية، لتدخل مرحلة جديدة من “الابتكار العسكري المثير للجدل”، حيث تختلط التكنولوجيا بالحيوانات المدربة في ساحة الصراع.
وبينما لم تصدر طهران أي تأكيد رسمي بشأن هذه المعطيات، تبقى هذه التقارير جزءاً من حرب نفسية وإعلامية متصاعدة، تعكس حجم التوتر القائم حول أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.
03/05/2026