تشهد مدينة إمزورن، إقليم الحسيمة، خلال الفترة الأخيرة، تناميًا لافتًا في أنشطة ترويج المخدرات، خاصة المواد القوية وعلى رأسها الكوكايين، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز تدخلات الجهات الأمنية للتصدي لهذه الظاهرة.
وبحسب إفادات عدد من الفاعلين المحليين، أصبح ترويج الكوكايين أمرًا متداولًا في عدة أحياء، رغم غياب معطيات رسمية دقيقة حول حجم الظاهرة. وتشير التقديرات إلى اتساع دائرة الاستهلاك، خصوصًا في صفوف المراهقين والشباب، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها الصحية والاجتماعية.
وتعتمد بعض الشبكات، وفق نفس المصادر، على أساليب توزيع سريعة ومتحركة، من خلال استخدام الدراجات النارية والسيارات الخفيفة، مع الاستعانة بوسطاء، من بينهم قاصرون، لترويج هذه المواد داخل الأحياء.
وتُسجَّل، حسب روايات متطابقة، مشاهد متكررة لعمليات تسليم وتسلم تتم في الشارع العام، حيث تتم المبادلات في وقت وجيز وبطرق يصعب تتبعها، قبل أن يغادر الأطراف المكان بسرعة.
ويرى متابعون أن هذه الأساليب تعكس تطورًا في طرق الاشتغال لدى شبكات الترويج، التي تلجأ إلى تغيير مواقع نشاطها بشكل مستمر لتفادي المراقبة، مستفيدة من وسائل تنقل سريعة.
كما تشير شهادات محلية إلى أن بعض الفضاءات، بما فيها محيط مؤسسات تعليمية ومقاهٍ، أصبحت تشهد تداولًا مقلقًا لهذه المواد، ما يزيد من حدة القلق وسط الساكنة.
وفي هذا السياق، يتساءل عدد من السكان عن أسباب استمرار هذه الأنشطة، رغم تسجيل عمليات توقيف بين الفينة والأخرى، مطالبين بفتح تحقيقات معمقة وتشديد المراقبة على النقاط السوداء المحتملة.
ويؤكد متتبعون أن انتشار هذه الظاهرة يعزى، جزئيًا، إلى اعتماد شبكات الاتجار بالمخدرات على أساليب استقطاب جديدة، تستهدف فئات عمرية صغيرة، بهدف توسيع قاعدة المستهلكين وتحقيق أرباح سريعة.
أمام هذا الوضع، يدعو سكان امزورن الجهات المعنية إلى تكثيف الجهود الميدانية، وتبني مقاربة شمولية تشمل الجانب الأمني والتحسيسي، من أجل الحد من انتشار المخدرات وحماية فئة الشباب من مخاطرها المتزايدة.
04/05/2026