kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     هل تنجح السلطة الترابية في تحييد المال الانتخابي وبارونات الفساد ؟

الحسيمة : هل تنجح السلطة الترابية في تحييد المال الانتخابي وبارونات الفساد ؟

تتزايد في إقليم الحسيمة تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الترابية على ضمان انتخابات نزيهة وشفافة، بعيدة عن تأثير المال والنفوذ كما هي العادة ، وذلك في سياق وطني يؤكد على ضرورة تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ويأتي هذا النقاش في ظل معطيات مثيرة بشأن وجود شبكات غير رسمية تسعى إلى التأثير على مجريات العمليات الانتخابية، لصالح مرشحي حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وهو ما يثير قلق عدد من الفاعلين المحليين بشأن نزاهة الاستحقاقات المقبلة.

وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى عامل الإقليم، فؤاد حاجي، باعتباره المسؤول عن تنزيل توجيهات وزارة الداخلية والسهر على احترام القوانين المنظمة للانتخابات. ويُنتظر أن يشمل دوره، إلى جانب الإشراف الإداري، العمل على توفير مناخ انتخابي قائم على تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويُعد المال الانتخابي من أبرز التحديات التي تواجه المسار الديمقراطي، نظرًا لتأثيره المباشر على إرادة الناخبين، وما قد يسببه من مساس بمبدأ الاختيار الحر. كما يثير الحديث عن “لوبيات انتخابية” مخاوف من استمرار ممارسات قد تؤثر على مصداقية العملية الانتخابية.

في المقابل، تشير تجارب سابقة إلى أن تفعيل آليات المراقبة وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة المعنية، إلى جانب دور المجتمع المدني ، يمكن أن يساهم في الحد من هذه الظواهر وتعزيز الشفافية.

كما يُبرز متتبعون أهمية دور القضاء في البت في الطعون الانتخابية ومحاسبة المتورطين في أي خروقات، بما يضمن حماية المسار الديمقراطي.

ويبقى الرهان في إقليم الحسيمة هو إنجاح محطة انتخابية تعكس إرادة المواطنين وتُعزز الثقة في المؤسسات، في ظل ترقب لما ستسفر عنه الاستحقاقات المقبلة.

04/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts