كشف مصدر مطّلع أن احتمال منع النائب البرلماني الحالي محمد أبركان من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، يبقى وارداً بقوة، في ظل مستجدات ملفه القضائي المرتبط بجرائم الأموال.
وأوضح المصدر ذاته أن أبركان سبق أن صدر في حقه حكم ابتدائي عن محكمة جرائم الأموال بفاس يقضي بخمس سنوات سجناً نافذة ، قبل أن تتم تبرئته لاحقاً. غير أن المسار القضائي للملف لم يُحسم بشكل نهائي بعد، على اعتبار أن الحكم ما يزال معروضاً على أنظار محكمة النقض، عقب الطعن المقدم من طرف النيابة العامة والمطالبين بالحق المدني.
وأضاف المصدر أن الوضع القانوني الحالي يظل مفتوحاً إلى حين صدور قرار نهائي عن محكمة النقض، وهو ما يجعل مسألة الأهلية الانتخابية مرتبطة بشكل مباشر بمآلات هذا الملف القضائي.
وفي سياق متصل، وفي إطار إصلاح المنظومة الانتخابية، عرض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قبل سنة ، أمام مجلس النواب مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يعدّل ويتمّم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، متضمناً مجموعة من الشروط الصارمة التي تستهدف تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.
وينص المشروع على منع الترشح لكل من توبع قضائياً أو صدرت في حقه أحكام ابتدائية أو استئنافية بالإدانة في جرائم تمسّ الأهلية الانتخابية.
كما يمنع المترشحين الذين أُدينوا ابتدائياً بجناية من الترشح بشكل نهائي، مع تعليق البت في ملفات المترشحين الذين لم تصدر ضدهم أحكام نهائية إلى حين صدور الحكم الفاصل.
وبموجب المادة 57 من المشروع، يُمنع كذلك كل من صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة من الترشح في الانتخابات الموالية ما لم يسترجع أهليته القانونية.
ويقترح المشروع أيضاً تمديد فترة المنع من الترشح للمنتخبين الذين عُزلوا من مسؤوليات انتخابية بسبب مخالفات جسيمة إلى مدتين انتخابيتين كاملتين، مع استثناء من ثبتت نزاهتهم وحسن تدبيرهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وصون سمعة المؤسسات المنتخبة.
04/05/2026