تتداول صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وثّقه سائح من جنسية إنجليزية، يوثق لحظة محاولته ركن سيارته بمدينة شفشاون، قبل أن يتفاجأ بتجمهر عدد من الأشخاص، من بينهم أشخاص يرتدون “الجيليات الصفراء” ومجموعة من المتسولين، الذين طالبوه بمقابل مالي مقابل الوقوف، في مشهد أثار استياءً واسعًا وتساؤلات جدية حول احترام القانون وتنظيم الفضاء العام.
ويُظهر الفيديو، الذي انتشر بشكل لافت، حالة من الفوضى في تدبير مواقف السيارات، في ظل غياب المراقبة الرسمية، ما يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية قد تصل إلى استغلال السياح، خاصة الأجانب، في غياب تدخل حازم من الجهات المختصة.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ أشار متابعون إلى تفاقم ظاهرة التسول بشوارع المدينة بشكل يسيء لصورتها السياحية، إلى جانب ما يتم تداوله بشأن انتشار بعض الممارسات غير القانونية المرتبطة ببيع مواد محظورة لفائدة بعض السياح، في تحدٍ واضح للقوانين الجاري بها العمل.
كما يثير تزايد عدد الأشخاص الذين يرتدون “الجيليات الصفراء” دون سند قانوني أو إطار تنظيمي واضح، تساؤلات حول الجهات المخول لها الترخيص بمزاولة هذا النشاط، في ظل غياب التأطير والمراقبة، وهو ما يساهم في تفاقم الفوضى ويؤثر سلبًا على تجربة الزوار.
وأمام هذه الوضعية، ترتفع أصوات مطالبة بتدخل عاجل من رئيس المنطقة الأمنية، عبر النزول إلى الميدان والوقوف على حقيقة الأوضاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظام، مع تفعيل دور شرطة المرور وشرطة السياحة لضمان احترام القانون وحماية صورة المدينة.
وتبقى شفشاون، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية، في حاجة ماسة إلى حكامة فعالة للفضاء العام، وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية، من أجل الحد من هذه الظواهر التي قد تؤثر سلبًا على جاذبيتها كوجهة سياحية وطنية ودولية.
05/05/2026