أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، الأربعاء، حكما ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال مسؤول محلي مرتبط بـ“سرايا المقاومة”، الجناح التابع لحزب الله، في أول حكم حضوري يصدر بحقه منذ تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية، وفق وسائل إعلام لبنانية. وشمل الحكم أيضا الشيخ أحمد الأسير، بعدما اعتبرت المحكمة أن المعطيات المتوفرة لا تكفي للإدانة في القضية المرتبطة بمحاولة استهداف هلال حمود بمدينة صيدا.
ولا يعني هذا الحكم إغلاق ملف فضل شاكر نهائيا، إذ ينتظر أن تعقد المحكمة العسكرية جلسة جديدة في 26 ماي الجاري للنظر في أربعة ملفات أمنية منفصلة سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة سجنا مع الأشغال الشاقة. وتتعلق هذه الملفات باتهامات تشمل المشاركة في تأسيس مجموعة مسلحة تمس أمن الدولة، وتمويلها، والتورط في أحداث عبرا سنة 2013، إضافة إلى تصريحات اعتبرت مسيئة لعلاقات لبنان مع دولة شقيقة، في إشارة إلى مواقفه من النظام السوري بعد اندلاع النزاع سنة 2011.
وكان فضل شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، قد اختفى لأكثر من عشر سنوات داخل مخيم عين الحلوة بعد صدور أحكام غيابية بحقه، قبل أن يسلم نفسه للجيش اللبناني في 5 أكتوبر الماضي. وتعود جذور الملف إلى مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد عاشها لبنان مع اندلاع الثورة السورية، ثم مواجهات عبرا بين الجيش اللبناني وأنصار أحمد الأسير، وهي أحداث شكلت منعطفا حاسما في مسار شاكر، الذي كان قد أعلن اعتزاله الغناء سنة 2013 قبل أن يعود لاحقا إلى الساحة الفنية عام 2018.
06/05/2026