kawalisrif@hotmail.com

بين انتعاش جهة  بني ملال–خنيفرة واحتضار جهة الشرق… أندية تُكافَأ هناك وتُدفن هنا في صمتٍ ثقيل، ورئيس الجهة بوعرورو في قلب قفص المساءلة!

بين انتعاش جهة بني ملال–خنيفرة واحتضار جهة الشرق… أندية تُكافَأ هناك وتُدفن هنا في صمتٍ ثقيل، ورئيس الجهة بوعرورو في قلب قفص المساءلة!

في خطوة تُحسب لمجلس جهة بني ملال–خنيفرة، توصلت أندية الهواة المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية لكرة القدم، اليوم، بمنحة الشطر الأول، في مبادرة تعكس وعياً حقيقياً بأهمية دعم الرياضة القاعدية، وإدراكاً عميقاً للدور الحيوي الذي تلعبه هذه الأندية في تأطير الشباب وصون النسيج الاجتماعي.

لكن، وعلى النقيض تماماً، يسود صمت ثقيل داخل أروقة مجلس جهة الشرق، حيث لا تزال أندية الهواة تصارع في صمت، وتواجه مصيرها المجهول في ظل غياب أي دعم ملموس أو تفاعل مسؤول مع وضعيتها المتأزمة. فرق تُعاني الأمرّين: ديون متراكمة، تنقلات مُرهقة، تجهيزات شبه منعدمة، ولاعبون يُقاومون بالإرادة فقط… في مشهد يُلخّص واقعاً رياضياً هشّاً يكاد ينهار.

فهل يُعقل أن تُترك أندية تمثل مدناً بأكملها رهينة الإهمال؟ وهل يُقبل أن يظل الفاعل الجهوي متفرجاً على احتضار كرة القدم القاعدية، دون أن يُحرّك ساكناً؟

إن المقارنة اليوم لم تعد مجرد تباين في التدبير، بل أصبحت عنواناً صارخاً لغياب العدالة المجالية في دعم الرياضة. جهة تُبادر وتدعم وتواكب، وأخرى تتقاعس وتؤجل وتغيب… وبين هذا وذاك، تضيع أحلام شباب، وتُهدر طاقات، وتُدفن مواهب كان يمكن أن تصنع الفارق.

أندية جهة الشرق لا تطلب المستحيل، بل تُطالب بحقها المشروع في الدعم والاهتمام، وبسياسات رياضية عادلة تُنصفها وتُعيد لها الحد الأدنى من الكرامة. فهل يتحرك مجلس الجهة قبل فوات الأوان؟ أم أن صرخات الملاعب ستظل تُقابل بالتجاهل؟

الكرة الآن في ملعب المسؤولين… فإما إنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو تحمل مسؤولية سقوط ما تبقى من جسد كروي يُحتضر بصمت.

وفي لحظة الحقيقة، لم يعد الصمت مجرد تقصير… بل صار تواطؤاً غير معلن على إعدام حلمٍ جماعيٍّ اسمه كرة القدم بالشرق. هناك، في ملاعب مُهترئة ومدرجات شبه فارغة، تُطفأ الأنوار واحداً تلو الآخر، لا بسبب الهزائم، بل بفعل الإهمال. شبابٌ يركضون خلف أمل يتبخر، ومسيرون يقاومون بجيوب فارغة، وجماهير تبتلع خيبتها كل أسبوع.

فإمّا أن يستفيق الضمير المؤسساتي قبل أن يُعلن الحكم نهاية المباراة بصافرة لا رجعة فيها، أو سنكون جميعاً شهوداً على جنازة رياضة كانت يوماً متنفساً للحياة… لتتحول اليوم إلى قصة موتٍ بطيء، عنوانها: الإهمال، وخاتمتها: الاندثار.

06/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts