kawalisrif@hotmail.com

محراب تحت التهديد:    من الرشيدية إلى الحسيمة مرورا بالدريوش … هل دخلت المساجد دائرة القتل ؟

محراب تحت التهديد: من الرشيدية إلى الحسيمة مرورا بالدريوش … هل دخلت المساجد دائرة القتل ؟

في جماعة ملعب القروية بإقليم الرشيدية، نجا إمام مسجد، سيدي حمو براقشا، من موت محقق بعد اعتداء خطير كاد يحوّل محراباً إلى مسرح مأساة جديدة.

الواقعة، وإن بدت في ظاهرها حادثاً معزولاً، إلا أنها تنخرط في سياق أوسع بات يثير القلق؛ اعتداءات تتكرر داخل فضاءات يفترض أنها الأكثر أمناً وطمأنينة. من صفرو إلى الدريوش ثم الحسيمة، تتشابه التفاصيل وتختلف الأمكنة، فيما النتيجة واحدة: عنف يقتحم بيوت الله دون استئذان.

ما يضاعف خطورة هذا المسار هو الطابع المتكرر للفاعلين، إذ غالباً ما تُنسب هذه الأفعال إلى أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية، وهو ما يفتح نقاشاً مركباً يتجاوز البعد الأمني نحو أسئلة أعمق تتعلق بالحماية، والرعاية الصحية، وحدود المسؤولية.

في هذا السياق، لم يعد الحديث عن حادثة هنا أو هناك كافياً، بل أصبح الأمر أقرب إلى مؤشر يستدعي قراءة جماعية. فاستهداف الأئمة لا يمس أفراداً بعينهم فقط، بل يلامس توازناً روحياً واجتماعياً ظل لسنوات أحد ثوابت المجتمع المغربي.

وبين انتظار نتائج التحقيق لفهم ملابسات ما جرى بتنجداد، يتصاعد مطلب واضح: حماية فعلية لرجال الدين داخل المساجد، وإجراءات استباقية تضع حداً لهذا الانزلاق المقلق، قبل أن يتحول الاستثناء إلى قاعدة.

06/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts