kawalisrif@hotmail.com

أخنوش يستعرض حصيلة غير موجودة … مليارات تُضخّ في الصحة والتعليم … لكن أين اختفى أثرها على المواطن؟

أخنوش يستعرض حصيلة غير موجودة … مليارات تُضخّ في الصحة والتعليم … لكن أين اختفى أثرها على المواطن؟

في مجلسها الحكومي المنعقد يومه الخميس 7 ماي الجاري، واصلت الحكومة تقديم أرقام وصفتها بـ”غير المسبوقة” في قطاعي الصحة والتعليم، معتبرة أن ما تحقق يندرج ضمن تنزيل ورش الدولة الاجتماعية وتعزيز الحماية الاجتماعية، غير أن هذه المعطيات أعادت إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول مدى انعكاس هذه الميزانيات الضخمة على الواقع اليومي للمغاربة.

ووفق ما جاء في عرض الحصيلة الحكومية، فقد ارتفعت ميزانية قطاع الصحة من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة بلغت 115 في المائة، فيما انتقلت ميزانية التعليم من 58,9 مليار درهم إلى 99,1 مليار درهم، بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

كما أكدت الحكومة أنها أنجزت ثلاثة مستشفيات جامعية بمدن طنجة وأكادير والرباط، وأطلقت مشاريع خمسة مستشفيات جامعية جديدة بكل من العيون والرباط وكلميم وبرشيد وبني ملال، بغلاف مالي يناهز 17,2 مليار درهم، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من المستشفيات الجامعية الكبرى.

وفي المقابل، يرى متابعون أن هذه الأرقام “الضخمة” لا تعكس بشكل حقيقي واقع المنظومة الصحية، حيث ما تزال المستشفيات العمومية تعاني من خصاص حاد في الأطباء والتجهيزات، فضلا عن الاكتظاظ وطول مواعيد العلاج، ما يدفع آلاف المرضى إلى اللجوء للقطاع الخاص رغم تكلفته المرتفعة.

أما في قطاع التعليم، فقد تحدثت الحكومة عن تشييد 788 مؤسسة تعليمية جديدة، منها 472 بالوسط القروي، إضافة إلى افتتاح مؤسسات جامعية وكليات جديدة، بينها كليات للطب والصيدلة ومدارس للذكاء الاصطناعي والرقمنة. غير أن منتقدين يعتبرون أن المدرسة العمومية ما تزال تعيش أزمة حقيقية، في ظل الاكتظاظ وضعف جودة التعلمات واستمرار الاحتقان داخل القطاع بسبب الإضرابات المتكررة.

كما أبرزت الحكومة استفادة أزيد من 3,9 مليون أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، وصرف ما يفوق 52 مليار درهم منذ إطلاق البرنامج، إلى جانب تسجيل ملايين المستفيدين من التغطية الصحية الإجبارية.

لكن هذه الحصيلة، رغم ضخامتها الرقمية، لم تمنع استمرار الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يرى مراقبون أن المواطن لا يقيس نجاح السياسات بالأرقام المعلنة داخل الاجتماعات الرسمية، بل بما يلمسه يوميا داخل المستشفى والمدرسة والسوق.

07/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts