kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   فضيحة مشروع السكن .. منازل بيعت منذ 2021 تتحول فجأة إلى شقق وزوجة المقاول المومني تدخل على خط الفساد !

وجدة : فضيحة مشروع السكن .. منازل بيعت منذ 2021 تتحول فجأة إلى شقق وزوجة المقاول المومني تدخل على خط الفساد !

كيف يُعقل أن تخرج اليوم زوجة صلاح الدين المومني لمواصلة التفاوض والبيع والتصرف في مشروع تم بيعه أصلاً منذ سنة 2021، وفق عقود رسمية أبرمتها جمعية الشرق السكنية بوجدة ، ( برئاسة الأستاذ مصطفى بوسنينة، قبل الإيقاع به تحت جرم لم يفعله ) مع المستفيدين الذين اختاروا منازلهم الفردية، وقاموا بزيارة المشروع على هذا الأساس؟

ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره سوى امتداد لمسلسل طويل من التلاعبات التي لم تتوقف، بل تغيّرت فقط الواجهات والأسماء. فالمشروع، منذ بدايته، كان قائماً على المنازل الفردية، وهو ما تؤكده العقود، والتحويلات البنكية، وحتى الاعترافات الصريحة لكل من الحداد برمضان الميلود والمقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني نفسيهما.

فمنذ انطلاق العملية، كانت جمعية الشرق السكنية تتولى حصرياً جمع مساهمات المنخرطين وضخها لفائدة المشروع، وفق الاتفاقات المبرمة، حيث تم تحويل مبالغ ضخمة تناهز خمسة ملايير سنتيم إلى حساب الشركة المتعاقد معها، وكذا إلى حساب صلاح الدين المومني، باستعمال أموال المنخرطين ووفق مساطر محددة وواضحة.

غير أن الصدمة الكبرى ظهرت عندما أعلنت شركة “BATILUXOR” لاحقاً أن العلاقة التي تربطها بجمعية الشرق تتعلق بحجز شقق سكنية، رغم أن المشروع، في تلك الفترة، لم يكن يتضمن أصلاً أي شقق، بل كان عبارة عن مشروع منازل فردية تم اختيارها وتسويقها وتسليم مواقعها للمستفيدين منذ سنوات.

وهنا يطرح السؤال الخطير نفسه: كيف تحولت المنازل الفردية فجأة إلى شقق؟ ومن صاحب المصلحة في تغيير طبيعة المشروع بعد بيع الحقوق والتصرف في الأموال؟

المعطيات المتوفرة تكشف أن صلاح الدين المومني لم يكتفِ فقط بالتصرف في الحقوق والأموال المرتبطة بالمشروع، بل قام أيضاً برهن عقار مشروع وجدة لفائدة البنك مقابل ما يقارب 3,5 ملايير سنتيم، رغم وجود حجوزات وإكراهات قانونية قائمة، في محاولة للاستفادة من نفس العقار أكثر من مرة.

واليوم، وبعد استنفاد كل الوسائل السابقة، يظهر فصل جديد من هذه العملية عبر تكليف زوجته الحالية بمواصلة التسيير والتفاوض والتصرف فيما تبقى من المشروع، وكأن الغاية هي إعادة إنتاج نفس الأساليب تحت غطاء جديد، رغم أن أصل النزاع والعقود والتحويلات يعود إلى سنوات طويلة.

وفي خضم كل هذا، يبقى رئيس الجمعية نفسه يؤدي ثمن أفعال لم يقم بها، ويتحمل تبعات مسار مالي وعقاري كانت جميع التحويلات والقرارات المرتبطة به تتم وفق العقود، وبعلم مختلف الأطراف المتدخلة، بينما تستمر الأطراف الحقيقية المستفيدة في البحث عن طرق جديدة لاستغلال نفس المشروع، ونفس العقار، ونفس الضحايا.

إن ما يجري اليوم في ملف وجدة لم يعد مجرد نزاع عقاري عادي، بل أصبح نموذجاً خطيراً لكيفية استمرار نفس الشبكة في تدوير المشروع والاستفادة منه مرة بعد أخرى، وسط تناقضات خطيرة، ووثائق واضحة، واعترافات صريحة، وصمت يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي ما تزال تحمي هذا المسار وتسمح باستمراره إلى اليوم.

07/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts