kawalisrif@hotmail.com

استهداف محيط السمارة يثير تساؤلات حول توقيت التصعيد وأبعاده السياسية

استهداف محيط السمارة يثير تساؤلات حول توقيت التصعيد وأبعاده السياسية

أعاد استهداف محيط مدينة السمارة طرح تساؤلات بشأن توقيت هذا التصعيد ودلالاته السياسية، خاصة أنه يأتي في مرحلة تعرف زخما دبلوماسيا متزايدا لفائدة ملف الصحراء المغربية، مع اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية جدية وواقعية لتسوية النزاع تحت إشراف الأمم المتحدة. ويرى متابعون أن اختيار هذا الظرف يعكس محاولة للتشويش على الدينامية الإيجابية التي تعرفها القضية الوطنية، واستعادة الحضور في واجهة الأحداث بعد تراجع الاهتمام بالأطروحات الانفصالية.

وأدانت هيئات حقوقية ومدنية ومنظمات غير حكومية هذه الواقعة، معتبرة أن استهداف محيط المناطق المدنية يشكل تهديدا مباشرا لسلامة السكان وتقويضا لجهود التهدئة والاستقرار. وفي هذا السياق، نددت الجمعية الصحراوية لضحايا “البوليساريو” بمدريد بالهجوم، مؤكدة أنه يأتي في ظرفية دقيقة تشهد تحركات دولية لإحياء المسار السياسي وتوسيع الدعم للحل المغربي. واعتبر رئيس الجمعية، رمضان مسعود العربي، أن “البوليساريو” تلجأ إلى افتعال توترات ميدانية كلما اشتد عليها الخناق السياسي، بهدف عرقلة جهود السلام ولفت الانتباه إلى أطروحاتها المتراجعة.

من جانبه، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، إن استهداف محيط السمارة يندرج ضمن تصعيد ميداني غير مبرر، يعكس حالة ارتباك استراتيجي في ظل التحولات الدبلوماسية المتسارعة. وأضاف أن مثل هذه التحركات لا تخدم المسار التفاوضي، بل تعقد جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تثبيت التهدئة واستئناف العملية السياسية. وشددت القراءات المتقاطعة على أن استمرار هذه الأعمال لن يغير الحقائق السياسية القائمة، بل سيعزز القناعة الدولية بضرورة طي النزاع عبر حل سياسي عملي ودائم تحت السيادة المغربية.

07/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts