kawalisrif@hotmail.com

الانتخابات الجزئية تربك حسابات الأحزاب قبل تشريعيات شتنبر

الانتخابات الجزئية تربك حسابات الأحزاب قبل تشريعيات شتنبر

أعادت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت في عدد من الجماعات المحلية فتح النقاش حول دلالاتها السياسية وحدود تأثيرها في قراءة موازين القوى قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل. ورغم تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من الفوز بعدد مهم من المقاعد، فإن هذه النتائج أثارت قراءات متباينة بين من اعتبرها مؤشرا إيجابيا على جاهزية الحزب تنظيميا، ومن رأى فيها رسالة قد تكون خادعة، بالنظر إلى الطبيعة المحدودة لهذه المحطة الانتخابية.

وفي هذا السياق، أوضح محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، في تصريح لموقعنا، أن الانتخابات الجزئية لا يمكن مقارنتها بالانتخابات التشريعية العامة، لأن لكل استحقاق خصوصياته السياسية والتنظيمية. وبيّن أن هذا النوع من الاقتراع تحكمه غالبا اعتبارات محلية مرتبطة بالنفوذ العائلي والعلاقات الشخصية والخدمات المباشرة، أكثر مما تحكمه البرامج الحزبية أو الرهانات الوطنية، كما أن ضعف المشاركة ومحدودية تعبئة الأحزاب يجعلان نتائجها غير كافية لاستخلاص مؤشرات حاسمة بشأن الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

من جهته، اعتبر عبد الله أبو عوض، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، أن نتائج الانتخابات الجزئية تحمل رسائل سياسية مهمة، لكنها لا ترقى إلى مستوى المؤشرات الوطنية القادرة على توقع نتائج تشريعيات شتنبر. وأشار، في تصريح لموقعنا، إلى أن حضور التجمع الوطني للأحرار يعكس استمرار قدرته التنظيمية، مقابل بروز تنافس متعدد الأقطاب شمل الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاستقلال في عدد من المناطق، مؤكدا أن الانتخابات التشريعية ستظل رهينة بعوامل أوسع، من بينها المزاج الاجتماعي، ونسبة المشاركة، وأداء الحكومة في الملفات الاقتصادية، وقدرة الأحزاب على تقديم نخب وبرامج مقنعة للناخبين.

08/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts