أعرب المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما تم تداوله بشأن مزاعم السلطات الجزائرية توقيف عشرات المواطنين المغاربة في ظروف وُصفت بالمهينة، على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بشبكات للهجرة غير النظامية. ودعت العصبة، في بلاغ توصل به موقعنا، إلى احترام الكرامة الإنسانية وضمان شروط المحاكمة العادلة لجميع الموقوفين، وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، محذرة من تغليب منطق التصعيد في معالجة قضايا الهجرة بدل اعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية شاملة.
وجاء موقف العصبة بعد إعلان السلطات الجزائرية توقيف 67 مواطنا مغربيا بمدينة وهران، في عملية قالت إنها تندرج ضمن مكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك بعد أيام من تسليم 56 مهاجرا مغربيا عبر الممر البري “زوج بغال”. وفي هذا السياق، قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح لموقعنا، إن استهداف المغاربة الموجودين في الجزائر أصبح، وفق تقديره، سلوكا ممنهجا، مشيرا إلى وجود مئات المغاربة داخل السجون الجزائرية، بعضهم يقضي فترات طويلة في ظروف يلفها الغموض، وداعيا المغاربة إلى تجنب السفر إلى الجزائر بالنظر إلى ما وصفه بغياب الضمانات الحقوقية الكافية.
من جهته، اعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن الملف يحتاج إلى معالجة هادئة وحكيمة، بعيدا عن التوظيف السياسي أو الإعلامي المتشنج، مؤكدا أن احترام سيادة الدول في حماية حدودها لا يلغي الالتزامات الإنسانية والقانونية تجاه المحتجزين. وشدد على ضرورة ضمان المحاكمة العادلة وتسريع المساطر القضائية وتمكين الموقوفين من حقوقهم الأساسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشباب دفعتهم ظروف اجتماعية صعبة أو أوهام الهجرة، داعيا إلى تفعيل قنوات إنسانية وقنصلية أو مبادرات ترحيل تحفظ الكرامة وتراعي الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين.
08/05/2026