استبشرت ساكنة جماعة خميس تمسمان خيراً بإحداث ملعبين للقرب، معتبرة المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية الرياضية وخلق فضاءات لفائدة الشباب. غير أن هذه الفرحة سرعان ما تحولت إلى حالة من الاستياء، بعدما بدأت تتكشف، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، اختلالات مرتبطة بغياب الشفافية وضعف جودة الأشغال.
وأثار غياب اللوحات التقنية التعريفية بالمشروع الكثير من التساؤلات، في ظل عدم الكشف عن طبيعة المشروع، وتكلفته المالية، والجهة المشرفة على الإنجاز أو الممولة له، إضافة إلى عدم تحديد مدة الأشغال واحترام الآجال القانونية .
كما سجلت الساكنة مجموعة من الاختلالات التقنية، من بينها غياب قنوات صرف مياه الأمطار، ما قد يؤدي إلى تجمع المياه وإتلاف أرضية الملاعب، فضلاً عن انعدام مرافق أساسية كغرف تغيير الملابس والمراحيض والإنارة الكافية، وهو ما يحرم الشباب من فضاءات رياضية متكاملة تستجيب للحد الأدنى من المعايير المطلوبة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من شباب المنطقة عن استيائهم من جودة الأرضية، مؤكدين أنها بدأت تتعرض للتلف في وقت وجيز. وقال أحدهم: “كنا ننتظر ملاعب تحفظ كرامتنا وتوفر فضاء آمناً لممارسة الرياضة، لكن ما حصلنا عليه لا يرقى إلى مستوى التطلعات”، فيما اعتبر آخر أن “الأموال التي تُصرف باسم التنمية يجب أن تنعكس فعلياً على جودة المشاريع المنجزة”.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يحدث يعكس إشكالية متكررة في عدد من المشاريع، حيث يتم التركيز على سرعة الإنجاز بدل احترام معايير الجودة والمراقبة. وبين آمال الساكنة في توفير بنية رياضية حقيقية، ومخاوفها من تكرار سيناريو “المشاريع المغشوشة”، تتزايد المطالب بفتح تحقيق للوقوف على ظروف إنجاز هذه الملاعب وضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة.
08/05/2026