أعربت جبهة البوليساريو، في بيان رسمي، عن رفضها الزيارة الميدانية التي أجراها السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة الداخلة بالصحراء المغربية، معتبرة أن هذه الخطوة تعزز الموقف المغربي وتكرس الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية. ورأت الجبهة أن التحرك الدبلوماسي الأمريكي يمنح دعما إضافيا للحضور المغربي في المنطقة، ويمس، وفق تعبيرها، أجواء الثقة المطلوبة لاستمرار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وانتقدت البوليساريو الموقف الأمريكي، معتبرة أن زيارة السفير إلى الداخلة تشجع المغرب على التمسك بمواقفه داخل مسار التسوية السياسية، ودعت واشنطن إلى وقف مثل هذه التحركات التي تراها منحازة للمقترح المغربي. وفي السياق ذاته، جددت الجبهة حديثها عن توقف العمل باتفاق وقف إطلاق النار منذ تدخل القوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات في 13 نونبر 2020، محملة الرباط مسؤولية التصعيد الميداني في المنطقة.
كما واصلت الجبهة توجيه انتقاداتها إلى المغرب وحلفائه داخل مجلس الأمن الدولي، خاصة بعد التنديد الأمريكي بالهجوم الأخير الذي استهدف مدينة السمارة، والذي خلف إصابة مدني. واعتبرت البوليساريو أن المواقف الدولية الداعمة للمغرب تطيل أمد النزاع، في وقت تعكس فيه زيارة السفير الأمريكي إلى الداخلة استمرار الدينامية الدبلوماسية التي تقودها الرباط لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في الأقاليم الجنوبية.
08/05/2026