في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار اللحوم الحمراء، يستعد نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة مدنية تحت شعار “مقاطعة اللحوم”، بهدف الضغط على الأسواق والجهات المعنية في حكومة أخنوش من أجل خفض الأسعار التي بلغت مستويات قياسية، بعدما تجاوز سعر لحم الأبقار في بعض المناطق 150 درهماً للكيلوغرام الواحد.
وتأتي هذه الدعوات الاحتجاجية وسط تزايد حالة الاستياء في صفوف المواطنين، الذين يعتبرون أن موجة الغلاء الحالية لا تعكس فقط اختلالات السوق، بل تكشف أيضاً عن تنامي نفوذ المضاربين وغياب رقابة فعالة تحد من الاحتكار وتحمي القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وبحسب معطيات مهنية، فإن إمكانية تراجع الأسعار خلال الفترة القريبة تبدو محدودة، في ظل الصعوبات المرتبطة باستيراد المواشي من الأسواق الأوروبية بسبب انتشار أمراض وبائية، إضافة إلى الاعتماد بشكل متزايد على السوق البرازيلية، التي ترتفع فيها تكاليف النقل والشحن.
في المقابل، أكدت جمعيات حماية المستهلك أن خيار المقاطعة يظل شكلاً سلمياً وحضارياً للتعبير عن رفض الغلاء، داعية الحكومة إلى التدخل العاجل عبر تنويع مصادر الاستيراد، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتشديد المراقبة على مسالك التوزيع والتسويق، من أجل الحد من المضاربات التي تزيد من معاناة المواطنين وتثقل كلفة المعيشة اليومية.
09/05/2026