تحولت الدورة العادية لشهر ماي بجماعة بني بوفراح ، إقليم الحسيمة، إلى عنوان جديد لحالة الجدل التي يعيشها المجلس الجماعي، بعدما فشل الرئيس في عقد الدورة بسبب غياب 14 عضوا دفعة واحدة، من بينهم رئيس الجماعة نفسه وجميع نوابه، مقابل حضور أربعة مستشارين فقط، في مشهد وصفه متابعون بـ”غير المسبوق” ويعكس حجم الأزمة داخل المجلس.
غياب الرئيس عن أهم محطة تنظيمية داخل الجماعة، إلى جانب غياب أعضاء المكتب المسير بالكامل، فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات حول طريقة تدبير الشأن المحلي، خاصة وأن الساكنة كانت تنتظر مناقشة ملفات تنموية وخدماتية مرتبطة بالبنيات التحتية والمرافق الأساسية.
واعتبرت فعاليات محلية أن ما وقع لا يمكن فصله عن “الفراغ التدبيري” الذي تعيشه الجماعة منذ مدة، مشيرة إلى أن إقامة رئيس الجماعة بمدينة طنجة جعلته، حسب تعبيرها، بعيدا عن الانشغالات اليومية للساكنة وغير قادر على التتبع المستمر لملفات الجماعة.
كما أثار الغياب الجماعي لنواب الرئيس علامات استفهام كبيرة بشأن وجود انسجام داخل الأغلبية المسيرة، خصوصا وأن تعثر انعقاد دورة ماي جاء في ظرفية حساسة تتطلب حضورا سياسيا وإداريا قويا لمواكبة حاجيات المنطقة.
ويرى متابعون أن فشل انعقاد الدورة لا يمثل فقط أزمة نصاب قانوني، بل يعكس أزمة ثقة حقيقية في طريقة التسيير، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الساكنة التي تنتظر حلولا لمشاكلها، بدل استمرار حالة الغياب والجمود داخل المؤسسة المنتخبة.
09/05/2026