kawalisrif@hotmail.com

الناظور:    ݣوروݣو … “الظلام الإداري” يخنق ايريحيين وإبوعجاجن بجماعتي بني شيكر وايحدادن !

الناظور: ݣوروݣو … “الظلام الإداري” يخنق ايريحيين وإبوعجاجن بجماعتي بني شيكر وايحدادن !

في مشهد يثير الاستغراب والغضب معًا، تعيش دواوير ايريحيين التابعة لجماعة ايحدادن، والدوار المقابل إبوعجاجن التابع إداريًا لجماعة بني شيكر، منذ أزيد من أسبوعين، على وقع ظلام دامس بسبب الانقطاع التام للإنارة العمومية، وسط صمت مريب من الجهات المعنية، وكأن الساكنة لا تدخل ضمن خريطة الاهتمام أو حسابات المسؤولين.

الخطير في الأمر أن المنطقة ليست معزولة ولا مهجورة، بل تُعد نقطة استراتيجية تعرف حركة دؤوبة وتنقلاً يوميًا للسكان والزوار، ما يجعل غياب الإنارة تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين وسلامتهم، ويفتح الباب أمام مختلف أشكال الفوضى والمخاطر، من اعتداءات وحوادث وسرقات، في وقت يُفترض فيه أن تكون الإنارة العمومية من أبسط الحقوق الأساسية، لا “امتيازًا” يحتاج إلى وساطات وتوسلات.

ولم تقف معاناة الساكنة عند حدود الظلام فقط، بل تتفاقم أكثر مع ضعف تغطية شبكة الهاتف النقال بكل من المنطقة السالفة القريبة من قلعة ثازوضا، قلب كوروكو، وهما نقطتان تعرفان توافد أعداد كبيرة من الزوار والوافدين، خاصة خلال الفترات الليلية والمواسم التي تشهد حركة كثيفة. وضعٌ خطير يجعل التواصل شبه مستحيل في العديد من الأحيان، ويحول حتى إطلاق نداءات الاستغاثة في الحالات الطارئة إلى مهمة معقدة، في منطقة يُفترض أن تتوفر فيها أبسط شروط السلامة والربط الشبكي.

وتزداد خطورة الوضع حين يجتمع الظلام الدامس مع انعدام التغطية الهاتفية، ليصبح المواطن في عزلة حقيقية: لا إنارة تؤمن الطريق، ولا شبكة تسمح بطلب النجدة عند وقوع حادث أو اعتداء أو حالة صحية مستعجلة. وهو ما يطرح تساؤلات محرجة حول موقع هذه الدواوير ضمن أولويات الجماعات الترابية والجهات المعنية بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية.

ورغم تعدد شكايات الساكنة ونداءاتها المتكررة، ظل الملف حبيس اللامبالاة، وكأن أصوات المواطنين تُلقى مباشرة في سلة النسيان. فلا جماعة بني شيكر تحركت بالسرعة المطلوبة، ولا جماعة ايحدادن خرجت لتوضيح ما يقع، ولا حتى مكتب الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني أنصار كلف نفسه عناء تقديم تفسير أو تحديد موعد لإصلاح العطب الذي طال أكثر مما يجب.

ساكنة المنطقة اليوم لا تطلب مشاريع “خيالية”، ولا وعودًا موسمية تُستهلك في المناسبات، بل تطالب فقط بإعادة الضوء إلى مسالك الدواوير، وتقوية شبكة الهاتف النقال، ورفع الحيف عن منطقة حساسة تحولت لياليها إلى عتمة وعزلة مخيفتين، في مشهد يسيء إلى صورة التدبير المحلي ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات المسؤولين.

فهل ستتحرك الجهات المعنية أخيرًا لإنهاء هذا العبث وإعادة الإنارة والتغطية الهاتفية إلى المنطقة؟ أم أن سكان ايريحيين وبوعجاجن وزوار “المعلومة” وثازوضا مطالبون بالتعايش مع الظلام والعزلة إلى إشعار إداري آخر؟

أما الساكنة، فلم يعد ينقصها سوى توزيع المصابيح اليدوية على المارة، وتخصيص صفارات إنذار بدل الهواتف المحمولة، ما دام الظلام وضعف الشبكة أصبحا القاسم المشترك بين الدواوير… وبين صمت المسؤولين. وفي انتظار أن تستفيق الجهات المعنية من سباتها، يبقى السؤال معلقًا تحت أعمدة إنارة مطفأة وهواتف بلا إشارة: هل تعطلت المصابيح والشبكات فقط… أم تعطلت معها أيضًا المسؤولية؟

08/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts