بدأ العد التنازلي لعيد الأضحى في المغرب وسط إقبال ضعيف على شراء الأضاحي، أثار استغراب الكسابة والمهنيين رغم وفرة العرض في عدد من الأسواق. وتعيش الأسر، المتأثرة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، حالة ترقب بحثا عن أضحية بسعر مناسب وجودة مقبولة، في وقت تتباين الأسعار بين أكباش مرتفعة الثمن ذات جودة عالية وأخرى أقل سعرا اعتمد مربوها أساسا على الرعي.
وقال هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء-سطات، في تصريح لموقعنا، إن الغلاء واقع لا يمكن إنكاره، معتبرا أن ضعف الإقبال قد يزيد الضغط على السوق خلال الأيام المقبلة. وأوضح أن أسعار الأضاحي في بعض الفضاءات التجارية، التي تتراوح بين 78 و83 درهما للكيلوغرام، تظل مرهقة للأسر، إذ قد يصل ثمن خروف يزن 60 كيلوغراما إلى نحو 4800 درهم. كما ربط جزءا من الأزمة بمنع استيراد الخروف والتراخي في الحد من ذبح إناث القطيع، داعيا إلى مراجعة الخيارات المعتمدة ودعم الفلاح والكساب لضمان توازن العرض والأسعار.
من جهته، أكد محمد الأكحل، وهو كساب من منطقة القصر الكبير، أن سوق “أولاد احميد” عرف حركة أقل من المعتاد مقارنة بالمواسم السابقة، رغم توفر عدد كبير من الأضاحي. وأشار إلى أن جزءا مهما من المعروض يندرج ضمن الأضاحي الضعيفة، ما جعل عددا من الزبائن يترددون في الشراء بعد ساعات من المعاينة. وأضاف أن المستهلكين أصبحوا أكثر حرصا على الجمع بين الجودة والسعر المناسب، فيما يفضل كثيرون تأجيل قرار الاقتناء إلى الأيام الأخيرة أملا في انخفاض الأسعار أو ظهور عروض أفضل.
11/05/2026