أفادت مصادر عليمة لموقعنا بأن السلطات الإقليمية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة شرعت، بتعليمات من المصالح المركزية لوزارة الداخلية، في تشديد المراقبة على سير دورات ماي بمجالس الجماعات الترابية، تزامنا مع انعقاد عدد منها واستعداد أخرى للالتئام خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة، وفق المعطيات ذاتها، لمنع تكرار مظاهر الفوضى والتجاوزات التي عرفتها دورات سابقة، خاصة في ظل توظيف بعض الجلسات لتصفية حسابات سياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وأكدت المصادر نفسها أن عمال العمالات والأقاليم توصلوا بتوجيهات صارمة للتدقيق في محاضر وتقارير الدورات، ورصد الخروقات المرتبطة بتعطيل التداول، وتبادل السب والشتم، وعرقلة مناقشة نقاط جداول الأعمال، وهي ممارسات وثقتها مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت انتقادات واسعة. كما تعتزم سلطات الوصاية توجيه استفسارات إلى منتخبين من الأغلبية والمعارضة، تمهيدا لترتيب جزاءات قانونية قد تصل إلى العزل أو الإحالة على القضاء الإداري في حالات المخالفات الجسيمة.
وتشمل التعليمات التحقق من احترام رؤساء الجماعات للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاستدعاءات، وتمكين الأعضاء من الوثائق والمحاضر داخل الآجال المحددة، خصوصا في الدورات المرتبطة بملفات مالية وتدبيرية حساسة. كما طلبت المصالح المركزية تسريع تجميع المعطيات حول خروقات دورات سابقة، من بينها دورات فبراير، مع التركيز على ثلاثة أصناف موجبة للعزل، هي تعطيل التداول عمدا، وارتكاب الرؤساء مخالفات قانونية، وقيام الأعضاء بأفعال تمس أخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة.
11/05/2026