kawalisrif@hotmail.com

رئيس نهضة بركان يفرض صديقته المقربة جدا منه والتي تدغدغه لتكون برلمانية ب “الفورفي” عن حزب الاستقلال !

رئيس نهضة بركان يفرض صديقته المقربة جدا منه والتي تدغدغه لتكون برلمانية ب “الفورفي” عن حزب الاستقلال !

في مشهد سياسي يزداد غرابة كلما اقتربت الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يبدو أن منطق “الكفاءة الحزبية” بدأ يُزاحم بهدوء لصالح منطق آخر أكثر مرونة … وأقل شفافية: منطق العلاقات الخاصة والنفوذ غير المعلن.

فداخل كواليس حزب الاستقلال بالجهة الشرقية ، تتناسل أحاديث ساخنة حول طريقة إعداد اللائحة الجهوية، حيث يُتداول اسم حكيم بن عبد الله، النائب البرلماني والفاعل البارز في الجهة الشرقية، والذي ارتبط اسمه أيضًا بتجربة نادي نهضة بركان، هذا الفريق الذي تحوّل في ظرف قياسي إلى “قصة نجاح رياضي” تُروى في المنابر الرياضية أكثر مما تُناقش في دفاتر التسيير.

لكن خارج ملاعب الكرة، يبدو أن “لغة الإنجاز” تتحول بسهولة إلى “لغة النفوذ”، حيث تتحدث روايات حزبية متداولة ، في تأكيد شبه رسمي ، عن الدفع بمرشحة تدعى نادية عطية ، تربطها علاقات خاصة جدا جدا جدا مدغدغة المشاعر ، إلى موقع متقدم في اللائحة الجهوية الخاصة بالبرلمان ، ( لتصبح برلمانية ب “الفورقي” ) رغم أنها، بحسب منتقدين داخل التنظيم، لا تمتلك ذلك الرصيد السياسي ولا ذلك الحضور الحزبي الذي يؤهلها لواجهة التمثيل ، فقط علاقات ملهمة بملهم كرة القدم .

ولأن السياسة عند البعض لا تحتاج دائمًا إلى مسار تنظيمي طويل، يكفي ، كما يقول بعض الساخرين داخل الحزب ، أن تكون “قريبة بما يكفي من مركز القرار” حتى تُفتح لها أبواب اللوائح على مصراعيها، حتى وإن كان ذلك على حساب مناضلين قضوا سنوات في الهياكل الحزبية ينتظرون دورهم في صمت ثقيل.

في المقابل، لا يُخفى أن حكيم بن عبد الله يُنسب إليه نجاح لافت في تحويل نهضة بركان إلى رقم صعب قارياً، عبر ألقاب ومشاركات جعلت اسم النادي يتردد في منافسات كبرى القارة الإفريقية، وهو نجاح رياضي لا ينكره حتى خصومه.

لكن المفارقة، حسب المنتقدين، أن هذا “النجاح الرياضي” يُستدعى اليوم في النقاش السياسي كنوع من “شرعية غير مكتوبة”، تُستخدم ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) لإعادة تشكيل خرائط الترشح داخل الحزب، وكأن الإنجاز في كرة القدم يمنح حق إعادة ترتيب اللوائح الانتخابية.

وبينما يلتزم مسؤولو الحزب الصمت، أو يكتفون بتصريحات فضفاضة عن “المساطر الداخلية”، تتسع دائرة التأويلات، ويزداد السؤال سخرية ومرارة في آن واحد: هل الأمر أمام حزب يُعدّ لوائحه؟ أم أمام لوائح تُعيد صياغة الحزب على مقاسها؟

وفي انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات… بما فيها احتمال أن تتحول السياسة، مرة أخرى، إلى مجرد امتداد أنيق لما يُدار في الكواليس بصمت شديد وابتسامات محسوبة.

وفي خاتمة المشهد، يظل “الميزان” شعار الحزب ، أكثر من مجرد رمز انتخابي؛ بل معيار يُفترض أن يوازن بين الاستحقاق والإنصاف، وبين التنظيم والتمثيلية، وبين الطموح والشرعية الداخلية.

لكن حين تميل السياسة نحو كفة المقاييس غير المتكافئة، يصبح الميزان في حاجة دائمة إلى ضبط دقيق، حتى لا يختل تحت ضغط الحسابات الضيقة أو النفوذ غير المعلن.

وكما في الرياضة، لا تُحسم المباريات بالأسماء وحدها ولا بالتاريخ وحده، بل بالالتزام بقواعد اللعب داخل المستطيل الأخضر وباحترام روح المنافسة حتى صافرة النهاية. وهنا فقط، يمكن أن يبقى “الميزان” ثابتًا، لا يميل إلا لمن يستحق، دون تدخلات تُربك النتيجة قبل أن تبدأ المباراة.

12/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts