أفادت مصادر عليمة بأن المصالح المركزية لوزارة الداخلية وجهت تعليمات صارمة إلى عمال العمالات والأقاليم لتكثيف المراقبة على تمدد أحزمة البناء العشوائي داخل نفوذهم الترابي، وعدم التساهل مع أي مخالفة، في إطار حملة وقائية تروم الحد من استغلال هذا الملف في استمالة ناخبين قبل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر المقبل.
وأكدت المصادر ذاتها أن التعليمات شددت على تعبئة القواد والباشوات ورؤساء الدوائر لرفع تقارير ميدانية محينة حول البؤر التي تعرف توسعا غير قانوني للبناء، مع رصد أي تراخ أو تواطؤ محتمل من طرف الأعوان الميدانيين، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من يثبت تقاعسه عن التدخل، خاصة بعد أن أفضت موجات سابقة إلى توقيف وتوبيخ وتنقيل عدد من رجال السلطة وأعوانهم وإحالة ملفات على اللجان التأديبية.
وتستهدف الحملة، وفق المعطيات المتوفرة، بنايات شيدت فوق أراض غير مهيأة أو بمحاذاة المجاري المائية والوديان، إلى جانب شبكات وسماسرة يستغلون فترات الغياب الرقابي والظروف المناخية لتسريع البناء خارج الضوابط القانونية، خصوصا في محيط المدن الكبرى، ما دفع السلطات إلى اعتماد وسائل مراقبة جديدة، بينها المسح الجوي بالطائرات المسيرة، وتفعيل مساطر الزجر والهدم دون استثناء في المناطق ذات الضغط العمراني المتزايد.
12/05/2026