علمت موقعنا من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب سرّعت عمليات افتحاص دقيقة لملفات تحويلات مالية دولية مرتبطة باستثمارات أجنبية بالمغرب، بعد رصد اختلالات في بيانات محاسبية لشركات، خاصة ما يتعلق بالتصريح بوثائق بنكية تثبت تمويل هذه الاستثمارات بالعملة الصعبة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحريات، التي استندت إلى معطيات وفرتها مصلحة مراقبة أسعار التحويل والعمليات الخاصة، ركزت على غياب أو عدم استكمال وثيقة “الاستمارة 2” المسلمة من طرف البنوك المحلية، باعتبارها شهادة أساسية لإثبات دخول التمويلات بالعملة الصعبة، وشرطا للاستفادة من نظام التحويل الحر للأرباح وعائدات التفويت ورأس المال إلى الخارج، وفق مقتضيات منشور عمليات الصرف.
وأفادت المصادر بأن عددا من الشركات عجز عن تقديم الوثائق المطلوبة خلال عمليات التدقيق، ما أثار شكوكا حول طبيعة بعض التدفقات المالية، كما تسبب في عراقيل أمام تحويل أرباح مستثمرين أجانب إلى الخارج بسبب نقائص في الملفات أو أخطاء في تحديد الغرض الاقتصادي للتحويلات، في وقت شدد فيه المراقبون على ضرورة إشعار البنوك مسبقا بكل تحويل دولي، والمطالبة بالاستمارات داخل الآجال القانونية، والاحتفاظ بها ضمن ملفات الاستثمار تحسبا لأي مراقبة جبائية أو مالية لاحقة.
12/05/2026