kawalisrif@hotmail.com

تسبيق الأجور قبل العيد يعيد نقاش القدرة الشرائية

تسبيق الأجور قبل العيد يعيد نقاش القدرة الشرائية

مع اقتراب عيد الأضحى، يعود مطلب تسبيق صرف أجور الموظفين والمستخدمين إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل ضغوط مالية متزايدة تعيشها فئات واسعة من الأسر المغربية، بين غلاء المعيشة وتراكم الالتزامات المرتبطة بالمناسبة. ويعكس تكرار هذا المطلب، سنة بعد أخرى، حاجة ظرفية إلى تدبير مصاريف العيد، لكنه يكشف أيضا عن واقع اجتماعي أعمق يرتبط بتآكل القدرة الشرائية ومحدودية الأجور في مواكبة متطلبات الحياة اليومية.

وقال عثمان مودن، خبير المالية العامة ورئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، في تصريح لموقعنا، إن الصرف المبكر للأجور قبل 22 ماي قد يخفف مؤقتا من لجوء الأسر إلى القروض الاستهلاكية المكلفة، كما يمكن أن ينعش الطلب الداخلي، خاصة في أسواق الماشية ومستلزمات العيد. غير أنه حذر من آثار عكسية محتملة، أبرزها رفع الطلب خلال فترة قصيرة بما قد يغذي ارتفاع الأسعار ويفتح المجال أمام المضاربات، مشيرا إلى أن توفر السيولة مبكرا يمنح الوسطاء والتجار قدرة تفاوضية أكبر، في وقت لا يمثل فيه التسبيق زيادة في الدخل، بل مجرد إعادة جدولة للراتب قد تترك الأسر أمام فترة طويلة من الضغط المالي في الشهر الموالي.

من جانبه، أكد فادي وكيلي عسراوي، أستاذ الاقتصاد والتدبير بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في تصريح لموقعنا، أن تصاعد المطالب بصرف الأجور قبل موعدها يعكس حجم الضغوط الاقتصادية على الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة بوتيرة تفوق تطور الأجور والدخل الحقيقي. وأضاف أن غلاء الأضاحي يرتبط أيضا باختلالات السوق، وفي مقدمتها المضاربة وتعدد الوسطاء، معتبرا أن تكرار هذه المطالب يفرض إعادة النقاش حول حماية القدرة الشرائية، وتنظيم الأسواق، ودعم الطبقة المتوسطة، وربط الأجور بمستويات التضخم والأسعار بما يحافظ على التوازن الاجتماعي.

13/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts