علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر موثوقة داخل المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بالناظور والدريوش، عن معطيات ”خطيرة” تتعلق بتوظيف مباشر داخل القطاع، في واقعة أعادت إلى الأذهان جدلاً سابقاً شهدته مدينة الجديدة حول تجاوزات في منح مناصب شغل خارج مساطر المباريات الرسمية.
ووفق المصادر ، فإن مدينة الناظور تعيش على وقع حالة مماثلة، حيث تُوجَّه اتهامات بوجود محاباة في بعض التوظيفات، مرتبطة بالانتماء السياسي، في خرق واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة.
وتضيف المصادر ذاتها أن أحد المسؤولين داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور، دفع بابنه ضمن المستفيدين من عملية توظيف، في المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية ، دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، وخاصة تلك المتعلقة ببرامج المباريات والانتقاء الشفاف، وهو ما اعتبرته المصادر ذاتها “تجاوزاً غير مبرر” يضرب في العمق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية.
هذا التطور أثار موجة استياء في أوساط مقربة من القطاع، حيث ارتفعت أصوات مطالبة بفتح تحقيق عاجل من طرف الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، من أجل الوقوف على هذه التجاوزات وترتيب المسؤوليات.
وتؤكد المصادر أن استمرار مثل هذه الممارسات ، من شأنه تكريس منطق “الولاء الحزبي” بدل الكفاءة، في وقت يفترض فيه أن تكون الإدارة العمومية فضاءً محايداً مفتوحاً أمام جميع الكفاءات عبر مباريات شفافة وقانونية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو علاقات شخصية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق معمق في هذه المعطيات وكشف حقيقة ما يجري داخل المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بالناظور والدريوش؟
14/05/2026