أعلن المغرب إعادة فتح السفارة السورية بالرباط، في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بعد أكثر من عقد من القطيعة، وذلك في سياق إقليمي خاص تشهده المنطقة العربية. وجاء هذا الإعلان تزامنا مع زيارة رسمية لوزير الخارجية السوري إلى المملكة، حيث وصف المسؤول المغربي هذه الخطوة بأنها “تاريخية”، مؤكدا أنها تؤشر على مرحلة جديدة من التعاون بعد سنوات من الجمود.
وأكد وزير الشؤون الخارجية أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ظل ثابتا في دعمه لتطلعات الشعب السوري وسيادة بلاده ووحدتها الترابية، مبرزا أن التطورات السياسية والقانونية والاقتصادية التي تعرفها سوريا تسير نحو تحقيق الاستقرار ولمّ شمل السوريين. كما أشار إلى أن الرباط تواكب ما وصفه بـ”الانبعاث الجديد” في سوريا، من خلال إعادة فتح سفارتها بدمشق سابقا، وتثمين عودة البلاد تدريجيا إلى محيطها الإقليمي والدولي.
وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أعلن الطرفان الاتفاق على تحيين الإطار القانوني المنظم للتعاون، وإحداث آليات مشتركة تشمل لجنة عليا للتنسيق ولجنة للتشاور السياسي وأخرى قنصلية، إلى جانب مبادرات إنسانية من بينها تخصيص منح دراسية للطلبة السوريين. ويرتقب أن تفتح هذه الخطوة آفاقا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، في وقت يستعد فيه المغرب لتعزيز حضوره الدبلوماسي بدمشق، بما يعكس إرادة مشتركة لإعادة بناء العلاقات على أسس جديدة تخدم الاستقرار والتنمية.
14/05/2026