أثارت التعديلات المقترحة على مشروع قانون مهنة المحاماة نقاشا واسعا داخل المؤسسة التشريعية، بعد دعوات متباينة بين توسيع الإعفاءات لفئات محددة، مثل أساتذة التعليم العالي والقضاة وموظفي الإدارات وأطر كتابة الضبط، وبين مطالب بإلغاء كافة الاستثناءات واعتماد مباراة موحدة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. وكشفت التعديلات المرتبطة بالمادتين 12 و13 عن اختلاف واضح في التصورات بشأن شروط الولوج وطبيعة الفئات التي يمكن إعفاؤها من شهادة الكفاءة أو فترة التمرين.
وفي هذا السياق، اقترح الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية توسيع دائرة الإعفاء لتشمل أساتذة التعليم العالي في القانون ممن مارسوا التدريس لمدة لا تقل عن ثماني سنوات، إلى جانب تخفيض مدة ممارسة القضاء المطلوبة للاستفادة من الإعفاء إلى ثماني سنوات بدل خمس عشرة، مع اشتراط موافقة المجلس الأعلى للسلطة القضائية. في المقابل، دعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى حذف المادة 12 أو إعادة صياغتها بما يفرض اجتياز مباراة المعهد على الجميع دون استثناء، تكريسا لمبدأ المساواة، فيما طالبت تعديلات أخرى بتشديد شروط انتقال القضاة والموظفين إلى المهنة، عبر اشتراط الاستقالة أو التقاعد ومزاولة فعلية لسنوات محددة.
وعلى مستوى المادة 13، توزعت المقترحات بين توسيع الإعفاءات لتشمل أساتذة القانون أو الاقتصاد، وموظفي الإدارات والأطر القانونية وموظفي كتابة الضبط بشروط تتعلق بالأقدمية والشهادات، مع إخضاعهم لفترة تمرين محددة، وبين تعديلات تدعو إلى إدراج أساتذة الشريعة ضمن الفئات المستفيدة، أو مراجعة شروط السن والتقاعد. كما برز توجه آخر يدعو إلى رفع التنافي بين التدريس الجامعي وممارسة المحاماة، في حين شددت فرق الأغلبية على توسيع مفهوم حالات التنافي بما يضمن استقلال المهنة، في انتظار بلورة صيغة توافقية نهائية تجمع بين ضمان الكفاءة المهنية وتكافؤ الفرص.
14/05/2026