kawalisrif@hotmail.com

الضرائب والجمارك تلاحقان شركات غيّرت مقراتها للتهرب من المراقبة

الضرائب والجمارك تلاحقان شركات غيّرت مقراتها للتهرب من المراقبة

طوّقت مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، تحركات شركات يشتبه في لجوئها إلى تغيير مقراتها بشكل متكرر من أجل الإفلات من المراقبة الميدانية والتدقيق في معاملاتها المالية والضريبية. وعلمت لموقعنا من مصادر مطلعة أن التحريات شملت، خلال الأسابيع الأخيرة، مقاولات صغيرة ومتوسطة نقلت عناوينها نحو أحياء ومناطق أقل بروزا، دون تحيين بياناتها القانونية والإدارية لدى المصالح المختصة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن فرق المراقبة اعتمدت على تتبع عقود الكراء المصادق عليها لدى مصالح الإشهاد على صحة الإمضاءات بالمقاطعات والجماعات الترابية، من أجل تحديد العناوين الجديدة للمقاولات المعنية، بعدما تبين أن عددا منها غيّر مقره أكثر من مرة في فترة وجيزة دون إشعار الإدارة الضريبية أو تحيين معطيات السجل التجاري. وكشفت المعطيات الأولية رصد ما لا يقل عن 343 شركة بالدار البيضاء وطنجة غيّرت مقراتها دون التصريح بذلك للمصالح الجبائية، فيما اكتفى بعض أصحابها بنشر إعلانات نقل المقرات في جرائد محدودة الانتشار، بما يعقد مأمورية المراقبين ويعيق تتبع المسارات القانونية.

وامتدت الأبحاث إلى الاستعانة برجال وأعوان السلطة، خاصة المقدمين والشيوخ، لتحديد المواقع الفعلية لشركات يشتبه في عدم تصريحها بأنشطتها أو تهربها من أداء مستحقات ضريبية وجمركية، كما شملت مقاولات لم تدل بأي تصريحات رغم استمرار نشاطها وتحقيق معاملات مالية مهمة. وباشرت فرق المراقبة افتحاص الوثائق المحاسبية للشركات التي تم تحديد مقراتها الجديدة، مع التركيز على معاملات السنوات الأربع الأخيرة، وامتداد المراجعات إلى عشر سنوات بالنسبة إلى المقاولات غير المصرحة، في إطار حملة تروم إعداد قاعدة معطيات دقيقة حول الشركات النشيطة خارج الرادار الجبائي، والتصدي لاستعمال شركات صورية في الغش الجمركي، وتوسيع الوعاء الضريبي بإدماج مقاولات ظلت بعيدة عن المراقبة رغم استمرارها في مزاولة أنشطتها.

14/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts