هيمن ملف تايوان على المباحثات التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جينبينغ، الخميس، في بكين، خلال أول زيارة يجريها ترامب إلى الصين منذ عودته إلى البيت الأبيض، في سياق مساعٍ متبادلة لاحتواء التوتر بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، والحفاظ على قنوات الحوار المباشر بينهما.
وخلال اللقاء المنعقد في قاعة الشعب الكبرى، حذر شي جينبينغ من أن أي تعامل غير محسوب مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات الصينية الأميركية نحو مواجهة لا تخدم أيا من الطرفين، واصفا هذا الملف بأنه الأكثر حساسية وأهمية في مسار العلاقات الثنائية. في المقابل، حرص ترامب على إبراز أجواء إيجابية في مستهل المحادثات، متحدثا عن مستقبل واعد للعلاقات بين واشنطن وبكين، ومؤكدا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يفضي إلى مكاسب مشتركة.
وشملت المباحثات أيضا عددا من الملفات الدولية، بينها الحرب في أوكرانيا، والأوضاع في الشرق الأوسط، والتوتر في شبه الجزيرة الكورية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الصينية، من دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن نتائج اللقاء. وبالتزامن مع الجانب السياسي للزيارة، وجهت بكين رسائل اقتصادية إلى الوفد الأميركي، إذ تعهد شي، خلال اجتماع مع رؤساء شركات أميركية، بمواصلة فتح الاقتصاد الصيني أمام الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أن الشركات الأميركية ستجد آفاقا أفضل داخل السوق الصينية، في وقت تبقى فيه تايوان العنوان الأكثر حساسية في العلاقة بين البلدين.
14/05/2026