مع اقتراب امتحانات البكالوريا، يتزايد الضغط النفسي في صفوف التلاميذ المقبلين على هذا الاستحقاق الإشهادي، ما يجعل المرحلة النهائية من التحضير في حاجة إلى قدر كبير من التنظيم والهدوء. ويرى الخبير التربوي جمال شفيق أن البكالوريا تمثل محطة تقويمية ختامية في التعليم الثانوي التأهيلي، يمر منها التلميذ وهو يحمل مشروعا شخصيا يرتبط بالحصول على الشهادة وفتح آفاق الولوج إلى الدراسات العليا، مبرزا أن هذا الامتحان لا يقتصر على الجانب المعرفي، بل يمتد أثره إلى الجانب الانفعالي والعاطفي للمترشحين وأسرهم.
وأوضح شفيق، في تصريح لموقعنا، أن التحضير للبكالوريا يرافقه أحيانا شعور بالخوف وتوجس من شروط النزاهة أو من المستجدات التي قد يعرفها الامتحان، مشددا على أهمية توفير مناخ أسري ومؤسساتي يساعد التلميذ على التركيز بعيدا عن التوتر. ولفت إلى أن الأسر مطالبة بتنظيم وقت أبنائها، خاصة ما يتعلق بالنوم والمراجعة ومعالجة مكامن الضعف، فيما تضطلع المؤسسات التعليمية بدور أساسي في إعداد مراكز الامتحان وتوفير الظروف التنظيمية الملائمة، مع التنبيه إلى ضرورة الحذر من التشويش والأخبار الزائفة التي قد تنتشر خلال هذه الفترة.
من جانبه، أكد عادل الحساني، الخبير في علم النفس الاجتماعي، أن الأسر مطالبة بفتح حوار واع مع أبنائها حول آفاق الدراسة بعد البكالوريا ومسارات الاختيار المستقبلية، مع تجنب الإفراط في الحماية أو اللجوء إلى القسوة المتسرعة. وأشار، في تصريح لموقعنا، إلى أن الضغوط التي يعيشها التلاميذ تتوزع بين الخوف من الامتحان، وصعوبة الانتقال المفاجئ إلى الإحساس بالمسؤولية، وطبيعة العلاقة مع الأسرة، داعيا إلى التوازن والمرونة. كما حذر الحساني وشفيق من الاستعمال غير المنظم لمواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تساعد في التحضير إذا استُعملت بوعي، لكنها قد تستنزف وقت التلميذ وتربكه بالمعلومات المضللة، علما أن الدورة العادية لامتحانات الثانية بكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو، على أن تنظم الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز.
14/05/2026