كشفت مصادر مطلعة من دوائر القرلر بحزب الحركة الشعبية أن قيادة الحزب تقترب من الحسم في اسم المرشح الذي سيحظى بالتزكية لخوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة بدائرة الحسيمة، للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم، وسط تحركات مكثفة داخل المشهد الحزبي المحلي.
وبحسب نفس المصادر، فإن الاتجاه الغالب داخل الحزب يميل إلى منح التزكية لرئيس جماعة إيساكن، عبد السلام اليوسفي، الملقب بـ“النية”، وذلك بعد سلسلة من المشاورات الداخلية التي همّت عدداً من الأسماء المحتملة للترشح، في ظل رغبة الحزب في الدفع بمرشح قادر على تعزيز حظوظه الانتخابية في الدائرة.
وتضيف المعطيات المتوفرة أن اسم محمد الأعرج، الذي كان يُعد من أبرز المرشحين المحتملين داخل الحزب، تراجعت حظوظه بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، نتيجة ما وصفته المصادر نفسها بوجود تحفظات قوية من طرف عدد من المنتخبين بدائرة كتامة، الذين أبدوا رفضاً غير معلن لترشحه، وهو ما أثر على فرصه في نيل التزكية.
في المقابل، تشير نفس المصادر إلى أن عبد السلام اليوسفي يستفيد من شبكة دعم محلية وازنة تمتد داخل عدد من الجماعات الترابية، خصوصاً في دائرة كتامة، حيث يُتوقع أن يحصل على نسبة كبيرة من الأصوات في حال ترشيحه الرسمي، بالنظر إلى ما يتمتع به من حضور ميداني وعلاقات سياسية محلية متراكمة.
وتوضح المعطيات أن جماعة إيساكن، التي يترأس مجلسها، اليوسفي ، قد تشكل قاعدة انتخابية قوية لصالحه، حيث يُرتقب أن يحقق فيها نتائج شبه كاملة لصالحه، إلى جانب دعم مهم في جماعات مجاورة داخل نفس الدائرة، وهو ما قد يعزز موقعه التنافسي مقارنة بباقي الأسماء المطروحة.
كما يتحدث مقربون من الملف عن إمكانية امتداد هذا الدعم إلى مناطق أخرى بالإقليم، من بينها ترجيست وداخل مدينة الحسيمة وإمزورن ، إضافة إلى جماعات ترابية أخرى، ما يمنحه، وفق تقديرات أولية، أفضلية نسبية في حال حسمت القيادة الحزبية خيار تزكيته بشكل رسمي.
ورغم هذه المؤشرات، تؤكد مصادر سياسية أن القرار النهائي ما يزال في طور النقاش داخل دوائر الحزب، وأن الإعلان الرسمي عن التزكية قد يخضع لاعتبارات تنظيمية وتحالفات محلية في اللحظات الأخيرة قبل الاستحقاقات.
14/05/2026