kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    بوطالب تحت المجهر .. زنفور يرافق قضاة الافتحاص بوكالة مارتشيكا وسط اتهامات بتغيير الملفات

الناظور : بوطالب تحت المجهر .. زنفور يرافق قضاة الافتحاص بوكالة مارتشيكا وسط اتهامات بتغيير الملفات

تفجّرت معطيات مثيرة حول طريقة التسيير داخل وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا وشركة “مارتشيكا ميد” التابعة لها، بعدما كشفت مصادر متطابقة عن اعتماد المديرة العامة، ليلى بوطالب، على موظف يوصف داخل المؤسسة بـ”موظف الشبح”، يتقاضى أجرة شهرية تقارب 45 ألف درهم، إضافة إلى تعويضات ضخمة قد تصل إلى المبلغ نفسه، رغم غياب مهمة واضحة أو منصب محدد يبرر هذه الامتيازات المالية الكبيرة.

ويتعلق الأمر بـ أنس زنفور، المفتش السابق بقسم التدقيق بوزارة المالية، الذي تقول المصادر إنه انتقل في ظروف “غامضة وغير مفهومة” إلى وكالة مارتشيكا، قبل أن يتحول بشكل سريع إلى شخصية نافذة داخل شركة “مارتشيكا ميد”، رغم أنه يشغل صفة “مكلف بمهمة” دون اختصاصات محددة بشكل رسمي.

المعطيات الموثوقة، تفيد أن أنس زنفور لم يعد مجرد إطار إداري داخل المؤسسة، بل أصبح يتدخل في مختلف الملفات والتخصصات، ويوصف داخل الشركة بأنه “الآمر والناهي”، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة النفوذ الذي يتمتع به، وحول الجهة التي تمنحه هذه الصلاحيات الواسعة.

الأكثر إثارة، وفق المصادر نفسها، هو تكليف هذا الموظف بمرافقة لجنة تفتيش تضم ستة قضاة تابعين لـ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي حلت بداية هذا الأسبوع من أجل التدقيق في ملفات حساسة داخل شركة “مارتشيكا ميد” ووكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا، والمتعلقة بشبهات فساد واختلالات في التدبير المالي والإداري .

وتضيف المصادر أن زنفور كُلّف أيضاً بالتدخل في بعض الملفات وتحريف أو تغيير معطيات بها قبل تسليمها للمفتشين، بتنسيق مع المدعو زهير والمدعو قيس، اللذين تم استقدامهما بدورهما من الرباط للقيام بمهام تخدم مصالح المدير العامة لوكالة تهيئة بحيرة مارشيكا لبنى بوطالب داخل المؤسسة

وتطرح هذه الواقعة، بحسب متابعين، أسئلة ثقيلة حول الكيفية التي يعهد بها لشخص تحوم حول طريقة توظيفه علامات استفهام كبيرة، بمهمة مرافقة لجنة قضائية رفيعة المستوى، والاطلاع على ملفات حساسة مرتبطة بالتحقيق في اختلالات داخل المؤسسة نفسها التي يعمل بها.

كما تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف حول ظروف توظيف أنس زنفور، وحقيقة المهام التي يزاولها، وحجم التعويضات التي يحصل عليها من المال العام، إضافة إلى تحديد المسؤوليات داخل وكالة مارتشيكا وشركة “مارتشيكا ميد”، في ظل تزايد الجدل حول طريقة تدبير واحدة من أكبر المشاريع التنموية بمنطقة الناظور.

كما تفيد مصادر من داخل شركة مارتشيكا ميد ، بأن عملية توظيف زنفور تمت عبر إعلان مفصل على المقاس، من أجل تمكينه من ولوج منصب مسؤول التواصل داخل شركة “مارتشيكا ميد”، رغم أن هذا النوع من المناصب يفترض أن يخضع لشروط دقيقة ومعايير صارمة مرتبطة بالكفاءة والخبرة وتحمّل المسؤولية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أنه جرى لاحقاً الالتفاف على قانون التوظيف عبر تعيينه في منصب “مكلف بمهمة”، ما سمح له بالابتعاد عن الاختصاصات الأصلية التي وُظف من أجلها، رغم أن المصادر تؤكد أنه لا يزاول مهامه بشكل فعلي ومنتظم، بل يمارس بعضها عن بعد من منزله بمدينة المحمدية.

ومن بين المهام التي أُسندت إليه، بحسب المصادر نفسها، ترؤس لجان الصفقات داخل الشركة، في خطوة تعتبرها جهات مطلعة وسيلة لتمرير وإسناد صفقات لفائدة مقربين من بوطالب ومدير مارتشيكا ميد المعفي غانيمي.

 

15/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts