حلّ المغرب في مراتب متأخرة ضمن مؤشر إدراك الديمقراطية لسنة 2026، بعدما حصل على تقييم سلبي بلغ (8-) نقطة، ليتم تصنيفه في خانة الدول ذات الأداء الضعيف من بين 98 دولة شملها الاستطلاع العالمي، حيث جاء في المرتبة 52.
ويستند هذا المؤشر إلى استطلاع آراء أكثر من 94 ألف مشارك خلال الفترة الممتدة بين مارس وأبريل 2026، ويقيس مدى إدراك المواطنين لمفهوم الديمقراطية وأداء المؤسسات العمومية في بلدانهم، بالاعتماد على تجاربهم المعيشية اليومية، وليس فقط على تقييمات الخبراء كما هو معمول به في عدد من المؤشرات الدولية التقليدية.
ووفق نتائج التقرير، فقد جاء المغرب خلف عدد من الدول الإفريقية والعربية، من بينها السنغال والجزائر وتونس وغانا. كما أبرزت المعطيات وجود تفاوت واضح في تقييم مختلف الجوانب، حيث سجل محور مشاركة المواطنين تراجعا ملحوظا بلغ (-17)، في حين سجل محور جودة المؤسسات نتيجة متعادلة (0)، ما يعكس تباينا بين النظرة السلبية والإيجابية لأداء المؤسسات.
ويعتمد المؤشر في قياس المشاركة السياسية على أربعة عناصر أساسية تشمل العمليات الانتخابية، والتربية المدنية، والتعددية السياسية، وحرية التعبير. وفي هذا السياق، حصل المغرب على (-13) في الانتخابات، و(-21) في التربية المدنية، و(-21) في التعددية السياسية، إضافة إلى (-12) في حرية التعبير.
وتعكس هذه الأرقام وجود شعور لدى جزء من المشاركين بضعف الارتباط بالحياة السياسية، وتراجع الإحساس بفرص المشاركة الفعلية أو تنوع الخيارات المتاحة داخل المشهد السياسي. كما تشير النتائج المتدنية في مجالي التربية المدنية والتعددية السياسية إلى تحديات تتعلق بمدى وعي المواطنين بالمسار السياسي وإدراكهم لتعدد الأصوات داخل الساحة العامة.
في المقابل، سجل المغرب أداء أفضل نسبيا في محور الانتقال السلمي، بما يعكس لدى فئة من المستجوبين تصورا إيجابيا حول الاستقرار السياسي واستمرارية انتقال السلطة دون توترات أو اضطرابات كبيرة. كما أظهر المؤشر مستوى متوسطا من الثقة في المؤسسات القانونية من خلال نتيجة إيجابية طفيفة مرتبطة بسيادة القانون، غير أن التقرير أشار في المقابل إلى استمرار ضعف إدراك المواطنين لشفافية العمل الحكومي وآليات المراقبة والتوازن داخل المنظومة السياسية.
17/05/2026