في مشهد صادم هزّ مدينة “مودينا” الإيطالية مساء السبت، تحولت لحظات هادئة تعجّ بالسياح والمارة إلى ساحة فوضى مرعبة، بعدما أقدم مهاجر مغربي يبلغ من العمر 31 سنة على اقتحام الحشود بسيارته وسط المدينة، في حادث خلّف جرحى كثر وأثار ذهولاً واسعاً حول دوافعه الغامضة.
وبحسب المعطيات الأولية التي أعلنت عنها الشرطة الإيطالية، فإن السيارة كانت تسير بسرعة مفرطة قاربت 100 كيلومتر في الساعة قبل لحظة الاصطدام، لتجتاح المارة بشكل مفاجئ وغير مبرر، من بينهم سياح أجانب، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص بجروح خطيرة، وصلت في حالتين إلى بتر أطراف بسبب شدة الصدمة.
والمثير في القضية، أن التحاليل الأمنية استبعدت بشكل واضح تأثير الكحول أو المخدرات، كما لم يُسجل على المعني أي سجل جنائي سابق، ما يفتح الباب أمام فرضيات أكثر تعقيداً، في مقدمتها احتمال المعاناة من اضطرابات نفسية حادة، لا تزال قيد البحث والتدقيق من طرف السلطات المختصة.
وفي تطور لافت، لم تتوقف الفاجعة عند لحظة الاصطدام، إذ حاول المشتبه فيه الفرار من المكان، قبل أن يتدخل أحد المارة الإيطاليين رفقة عدد من المواطنين الذين تعقبوه بشجاعة. ورغم قيامه بإشهار سلاح أبيض ومحاولة طعن بعض من لاحقوه في محاولة يائسة للهروب، تمكن هؤلاء في نهاية المطاف من محاصرته وتحييده، إلى حين وصول القوات الأمنية التي أطبقت على المكان وأوقفت الوضع.
17/05/2026