kawalisrif@hotmail.com

فرنسا :     “نشل الأثرياء” يضرب من جديد … مهرجان كان يهتز بعد سرقة جريئة لساعة “هوليوودية” بمليار سنتيم داخل فندق فاخر

فرنسا : “نشل الأثرياء” يضرب من جديد … مهرجان كان يهتز بعد سرقة جريئة لساعة “هوليوودية” بمليار سنتيم داخل فندق فاخر

في واقعة تعيد تسليط الضوء على هشاشة الأمن حتى في أكثر الفعاليات العالمية حراسةً، شهدت مدينة كان الفرنسية عملية سرقة جريئة استهدفت ساعة فاخرة من علامة “ريتشارد ميل” السويسرية، تُقدَّر قيمتها بما يصل إلى مليون يورو، وذلك داخل أحد الفنادق الراقية المطلة على جادة “لا كروازيت” الشهيرة.

ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام فرنسية، فإن الحادث وقع ليلة الثلاثاء 19 إلى الأربعاء 20 ماي، داخل فندق “بالم بيتش”، في ذروة فعاليات مهرجان كان السينمائي، الذي يستقطب سنوياً نخبة من نجوم الفن ورجال الأعمال والمشاهير من مختلف أنحاء العالم.

وتفيد المصادر ذاتها بأن الضحية تعرّض لاحتكاك مفاجئ ودفع خفيف داخل ممر الفندق، قرب مرافقه الداخلية، وهي حركة يُرجَّح أنها استُغلت بدقة من طرف منفذ العملية لانتزاع الساعة بطريقة سريعة وخاطفة دون إثارة الانتباه، قبل أن يختفي من المكان.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن قيمة الساعة المسروقة تتراوح بين 700 ألف ومليون يورو ( مليار سنتيم مغربية ) ، ما يجعلها واحدة من أبرز عمليات السرقة التي تم تسجيلها خلال نسخة هذا العام من مهرجان كان.

ورغم الاستنفار الأمني الكبير الذي رافق التظاهرة وتكثيف الدوريات في محيط الفنادق الفاخرة، فإن العملية تعكس تطور أساليب العصابات المتخصصة في سرقة الساعات الفاخرة، والتي تعتمد على سرعة التنفيذ ودقة الاستهداف بدل العنف المباشر.

وتأتي هذه الحادثة في سياق إجراءات أمنية مشددة اعتمدتها السلطات الفرنسية خلال فترة المهرجان، بهدف الحد من تكرار عمليات النشل والسطو التي تستهدف الساعات والمجوهرات الفاخرة، خصوصاً في منطقة الريفييرا الفرنسية.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، تعمل الأجهزة الأمنية بتنسيق مع نظيرتيها في إسبانيا وإيطاليا من أجل تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، التي تنشط بشكل لافت في جنوب فرنسا خلال المواسم السياحية الكبرى.

وتُعد منطقة الألب البحرية، التي تضم مدينتي كان ونيس، واحدة من أكثر المناطق الأوروبية تسجيلًا لسرقات الساعات الفاخرة، حيث تم رصد أكثر من 300 ساعة مسروقة خلال سنة 2024، بقيمة تفوق 8 ملايين يورو.

ويرجع خبراء الأمن هذا الارتفاع إلى الطبيعة السياحية الفاخرة للمنطقة، إضافة إلى توافد أثرياء ومشاهير يحملون ساعات ومجوهرات باهظة الثمن، ما يجعلهم أهدافاً مفضلة لشبكات منظمة تعتمد أساليب متطورة في المراقبة والاقتناص.

وتحذر السلطات الفرنسية من تطور أساليب هذه العصابات، التي باتت تعتمد على تزوير أرقام التسلسل وتوفير علب وشهادات ملكية مزيفة، مما يصعّب عملية تعقب المسروقات أو استرجاعها بعد تهريبها خارج فرنسا.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مهرجان كان، رغم بريقه السينمائي العالمي، ساحة مفتوحة أيضاً لجرائم “الأناقة الفاخرة”، حيث تتقاطع الشهرة مع المخاطر في فضاء واحد.

وفي النهاية، وبين أضواء مهرجان كان التي لا تنطفئ وعدسات الكاميرات التي تلاحق بريق النجوم، تبرز قصة أخرى من الظل… قصة لا تُروى على السجاد الأحمر، بل في ممرات الفنادق الهادئة بعد منتصف الليل.

ساعة تتجاوز قيمتها المليون يورو اختفت في ثوانٍ معدودة، لكن ما خلفته يتجاوز قيمتها بكثير: إحساس متجدد بأن عالم الرفاهية، مهما بلغ من الحماية والحراسة، يظل هشّاً أمام يدٍ مدرّبة تعرف جيداً متى وكيف تضرب.

وهكذا، بينما يغادر النجوم السجاد الأحمر نحو حفلات السهر، تواصل الشرطة الفرنسية مطاردة “شبح” لا يترك خلفه سوى سؤال واحد معلّق: كيف يمكن لعملية بهذه الدقة أن تمرّ من قلب واحد من أكثر الأحداث الأمنية تشديداً في العالم؟

21/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts