استفاقت إسبانيا على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة هزّت الرأي العام، بعدما لقيت طفلة لا يتجاوز عمرها عامين مصرعها داخل سيارة والدها، إثر تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة لساعات طويلة، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة مخاطر ترك الأطفال داخل المركبات خلال فصل الصيف.
ووقعت المأساة في بلدة بريون بمنطقة غاليسيا، حيث غادر الأب منزله صباحاً متوجهاً إلى عمله، وكان من المفترض أن يوصل ابنته إلى الحضانة قبل ذلك. غير أنه، وفي لحظة سهو قاتلة، توجه مباشرة إلى مقر عمله دون أن ينتبه إلى وجود طفلته داخل السيارة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 38 درجة مئوية، تحولت السيارة المغلقة إلى ما يشبه “فرناً حارقاً”، حيث بقيت الطفلة محاصرة بداخلها لساعات في ظروف قاسية لا يمكن لجسد طفل صغير تحملها.
وبحسب المعطيات المتداولة، لم يكتشف الأب الكارثة إلا بعد مرور وقت طويل، ليهرع إلى السيارة في محاولة لإنقاذ ابنته، غير أن وضعها كان قد تدهور بشكل خطير. ورغم تدخل فرق الإسعاف، فإن الطفلة فارقت الحياة متأثرة بارتفاع حرارة جسدها والاختناق داخل المركبة.
وخلفت هذه الحادثة صدمة واسعة في مختلف أنحاء إسبانيا، حيث أعادت فتح النقاش حول حوادث نسيان الأطفال داخل السيارات، والتي تتكرر مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وسط تحذيرات متجددة من خطورتها.
ويؤكد المختصون أن درجات الحرارة داخل السيارة المغلقة يمكن أن ترتفع بسرعة كبيرة لتصل إلى مستويات قاتلة خلال دقائق فقط، حتى في حال كانت المدة قصيرة، ما يجعل ترك الأطفال أو الرضع داخل المركبات خطراً شديداً قد ينتهي بكوارث إنسانية.
وتبقى هذه الفاجعة رسالة قاسية تذكر بأن لحظة سهو واحدة قد تتحول إلى مأساة لا تُنسى، وتغير حياة أسرة كاملة إلى الأبد، في حادث يصعب على الذاكرة الإنسانية تجاوزه.
“وفي مشهد مأساوي أبكى إسبانيا، انتهت رحلة طفلة لم تتجاوز عامها الثاني داخل سيارة تحولت إلى مصيدة للموت تحت حرارة الصيف الحارقة.
فاجعة ستظل تطارد أسرتها لسنوات طويلة، وتعيد التذكير بأن لحظة نسيان واحدة قد تكلف حياة بريئة لا ذنب لها.”
22/05/2026