kawalisrif@hotmail.com

بوريطة يدعو إلى مراجعة أدوار بعثات حفظ السلام الأممية

بوريطة يدعو إلى مراجعة أدوار بعثات حفظ السلام الأممية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا ينبغي أن تتحول إلى آليات دائمة أو بدائل عن الحلول السياسية، مشددا على ضرورة ربطها بأهداف واقعية وقابلة للتحقيق، وإخضاعها لتقييم منتظم يراعي تطورات الميدان والتحولات السياسية. وجاءت تصريحات بوريطة خلال المؤتمر الوزاري الثاني حول عمليات حفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني المنعقد بالرباط، في سياق نقاش دولي حول فعالية بعثات أممية طال أمدها دون أن تحقق اختراقات سياسية حاسمة، ومن بينها بعثة “المينورسو”.

وتأتي هذه المواقف في ظل الحركية الدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي عزز مقاربة الحل السياسي الواقعي والتوافقي، بالتزامن مع تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي. وفي هذا السياق، قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية والحكامة الترابية بجامعة القاضي عياض، إن التحولات الأخيرة أعادت طرح أسئلة جوهرية حول قدرة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء على مواكبة المرحلة الجديدة، موضحا أن مهامها الأصلية، منذ إحداثها سنة 1991، ارتبطت أساسا بمراقبة وقف إطلاق النار ودعم تدابير بناء الثقة وتسهيل عمل المبعوث الشخصي للأمين العام.

من جانبه، اعتبر الفاعل السياسي دداي بيبوط أن تصريحات بوريطة تحمل رسائل واضحة إلى الشركاء الدوليين ومنظومة الأمم المتحدة بشأن ضرورة مراجعة أدوار بعثات حفظ السلام، خاصة تلك التي تحولت مع مرور الوقت إلى أدوات لتدبير الوضع القائم بدل مرافقة التسويات النهائية. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن استمرار بعض البعثات وفق تفويض مفتوح دون مراجعة عميقة للمهام والأهداف قد يكرس الجمود، مبرزا أن المقاربة المغربية تنسجم مع توجه أوسع يروم الانتقال من إدارة الأزمات إلى تسويتها، بما يجعل هذه البعثات أكثر ارتباطا بالحلول السياسية المستدامة.

23/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts