kawalisrif@hotmail.com

فضيحة صحية تهز مليلية … طبيبة تُجبر على العمل 48 ساعة متواصلة وسط انهيار صامت للمنظومة الطبية الإسبانية

فضيحة صحية تهز مليلية … طبيبة تُجبر على العمل 48 ساعة متواصلة وسط انهيار صامت للمنظومة الطبية الإسبانية

في واقعة صادمة تكشف عمق الاختلالات التي تضرب القطاع الصحي بمدينة مليلية المحتلة، خرجت لجنة الموظفين التابعة لـ إنغيسا بتنديد شديد اللهجة، عقب إجبار طبيبة تعمل ضمن خدمة الطوارئ 061 على الاستمرار في مناوبة متواصلة لمدة 48 ساعة دون توقف، في مشهد وصفته الأوساط المهنية بـ“الخطير وغير الإنساني”.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إدارة “إنغيسا” كانت على علم منذ يوم 18 الجاري بغياب إحدى الطبيبات بسبب عطلة مرضية، غير أنها عجزت عن إيجاد بديل لتغطية هذا الخصاص، ما دفعها إلى تحميل طبيبة واحدة عبء مناوبة استثنائية مرهقة، وسط اتهامات مباشرة بسوء التدبير والاستهتار بصحة الأطر الطبية وسلامة المرضى على حد سواء.

الواقعة فجّرت موجة غضب واسعة داخل الأوساط النقابية والطبية، التي اعتبرت أن ما يحدث داخل القطاع الصحي بمليلية المحتلة لم يعد مجرد خصاص ظرفي في الموارد البشرية، بل تحول إلى أزمة بنيوية تعكس هشاشة المنظومة الصحية الإسبانية بالمدينة، خاصة داخل المصالح الاستعجالية التي تعيش على وقع ضغط متزايد واختناق متكرر.

ويرى متابعون أن إرغام طبيبة على العمل ليومين متتاليين دون راحة يطرح تساؤلات مقلقة حول ظروف الاشتغال داخل المؤسسات الصحية بالثغر المحتل، وحول مدى قدرة هذه المرافق على ضمان الحد الأدنى من السلامة المهنية وجودة الخدمات الطبية، في ظل تكرار الشكاوى المرتبطة بنقص الأطباء والممرضين وتدهور ظروف العمل.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسبانية تسويق شعارات “تحديث المنظومة الصحية” و”تحسين جودة الخدمات الطبية”، تكشف الوقائع القادمة من مليلية المحتلة صورة مغايرة تمامًا، حيث بات بعض الأطباء يُعاملون كأنهم آلات طوارئ تعمل بلا توقف، لا كأطر بشرية تنهار تحت ضغط الإرهاق وساعات العمل القاتلة.

وبين البلاغات الرسمية وواقع المستشفيات، يبدو أن “حالة الاستعجال” الحقيقية لم تعد تخص المرضى فقط، بل أصبحت تطال القطاع الصحي الإسباني نفسه، الذي يواصل السقوط داخل غرفة الإنعاش… دون منقذ في الأفق.

23/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts