عاشت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، ليلة عيد الأضحى، على وقع انقطاع مفاجئ وطويل للتيار الكهربائي، امتد من السابعة مساء إلى حدود الثانية صباحا، ما خلف استياء واسعا في صفوف المواطنين خلال مناسبة دينية واجتماعية تعرف عادة ضغطا كبيرا على الخدمات الأساسية. وتسبب هذا الانقطاع في غرق المنطقة في ظلام دامس لساعات متواصلة، قبل أن تمتد آثاره إلى توقف التزود بالماء الشروب وتعطل خدمات الإنترنت والاتصالات، الأمر الذي ضاعف من عزلة الساكنة ومعاناتها.
وتزامنت هذه الأزمة مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية، ما فاقم أوضاع الأسر المتضررة، خاصة مع تعطل وسائل التبريد وتهديد سلامة المواد الغذائية ومستلزمات العيد. وأثارت الواقعة غضبا واسعا لدى الساكنة وفعاليات مدنية محلية، التي حملت المسؤولية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمجلس الجماعي لتاكونيت، والسلطات الترابية بالإقليم، معتبرة أن تكرار الانقطاعات مع المناسبات والتقلبات المناخية يكشف غياب حلول استباقية فعالة.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما حدث يعكس استمرار هشاشة البنيات التحتية الأساسية بمناطق الجنوب الشرقي، رغم الوعود المتكررة بتحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية المحلية. كما عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب الانقطاع أو مدة إصلاح العطب، مطالبين بفتح تحقيق في الأعطاب المتكررة التي تعرفها الشبكة الكهربائية، والتعجيل بتأهيل شبكات الكهرباء والماء والاتصالات لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصا في الفترات الحساسة والمناسبات الدينية.
27/05/2026