kawalisrif@hotmail.com

مائة سرقة للأكباش :      عيد الأضحى يشعل “حرب الظل” في إسبانيا … عصابات تقتحم المزارع وتسرق “أضاحي العيد”

مائة سرقة للأكباش : عيد الأضحى يشعل “حرب الظل” في إسبانيا … عصابات تقتحم المزارع وتسرق “أضاحي العيد”

تحوّل شمال إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة إلى بؤرة توتر حقيقية، عقب تصاعد لافت في عمليات سرقة الأغنام، في مشهد يرتبط بشكل مباشر باقتراب عيد الأضحى، الذي يشهد كل عام ارتفاعًا حادًا في الطلب على لحوم الخروف داخل الأسواق المحلية.

ومع اقتراب هذه المناسبة الدينية، التي تدفع أسعار المواشي إلى مستويات مرتفعة بفعل الإقبال المتزايد، يظهر الوجه الآخر للأزمة؛ إذ يجد مربو الماشية أنفسهم في مواجهة عصابات منظمة تستغل الظرف الموسمي لتنفيذ عمليات اقتحام لضيعات فلاحية وسرقة قطعان كاملة من الأغنام.

وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الظاهرة لم تعد محصورة في نطاق ضيق، بل امتدت إلى عدد من المناطق الإسبانية، غير أن حدّتها بلغت ذروتها في الأوساط الريفية بإقليم كاتالونيا، الذي يُعد من أكثر المناطق تضررًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تم تسجيل ما يقارب مائة حالة سرقة خلال شهر واحد فقط، في رقم يثير القلق داخل الأوساط الفلاحية والأمنية على حد سواء.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية حماية الثروة الحيوانية خلال الفترات الموسمية الحساسة، وسط مطالب متزايدة بتشديد المراقبة وتعزيز التدابير الأمنية للحد من هذه الظاهرة التي باتت تتكرر مع كل موسم ديني يرفع الطلب على اللحوم الحمراء.

وفي ظل هذا التصعيد المقلق، يجد مربو الماشية أنفسهم أمام موسم لا يشبه سابقيه، حيث لم يعد الخوف مقتصرًا على تقلبات السوق أو ارتفاع الأسعار، بل امتد ليشمل فقدان القطيع في لحظات خاطفة تحت جنح الظلام. وبينما تستعد العائلات لاستقبال عيد الأضحى كطقس ديني واجتماعي، يعيش المربون على وقع ترقب ثقيل وحراسة مضاعفة لضيعاتهم، في انتظار ما إذا كانت السلطات ستنجح في وقف هذا النزيف المتواصل، أم أن المواسم القادمة ستواصل كتابة فصول أكثر قسوة من هذه الحكاية التي يتحول فيها الخروف من رمز للفرح… إلى هدف للجريمة.

27/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts