استقبلت ساحة المشور غربي مدينة العيون، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، نحو 25 ألف مصل توافدوا فرادى وجماعات لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، في أجواء روحانية طبعتها التكبيرات والتهليلات والتحميد. وشهد أكبر مصلى بالأقاليم الجنوبية للمملكة حضورا كثيفا للمواطنين، إلى جانب المصليات والمساجد التي فتحت أبوابها لإحياء هذه الشعيرة الدينية، في مشهد عكس تشبث ساكنة المنطقة بالعادات الدينية المغربية الأصيلة وتقاسم فرحة العيد بين الأسر والعائلات.
وفي خطبة العيد، التي حضرها والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات ووفد رسمي مرافق، أكد محمد الحلاوي، إمام وخطيب مسجد مولاي عبد العزيز بالعيون، أن عيد الأضحى مناسبة دينية عظيمة لاستحضار قيم الطاعة والامتثال لأوامر الله، والاقتداء بسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام في التضحية والصبر والإيمان. وأضاف أن هذه الشعيرة تحمل أبعادا روحية واجتماعية تعزز معاني التكافل والتراحم، وتدعو إلى صلة الرحم وإدخال الفرحة على الأسر، خاصة الفئات الهشة والمعوزة.
وشدد الخطيب على أن الأضحية تجسد رمزية البذل والعطاء والتقاسم، وتكرس قيم الرحمة والإحسان التي يدعو إليها الدين الإسلامي، داعيا إلى التحلي بالأخلاق الحميدة وترسيخ روح التآخي والتسامح داخل المجتمع. كما أبرز أن عيد الأضحى يشكل محطة للتجديد الروحي وتعزيز روابط المحبة بين الأسر والأقارب والجيران، قبل أن يرفع الخطيب وجموع المصلين أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد أسرته الملكية الشريفة.
27/05/2026