kawalisrif@hotmail.com

الناظور :   سعيد الرحموني يشهر “التمرد” داخل الأحرار ويقود حملة دعم لأبركان في الانتخابات التشريعية .. ووعود بـ5 آلاف صوت تثير السخرية !!

الناظور : سعيد الرحموني يشهر “التمرد” داخل الأحرار ويقود حملة دعم لأبركان في الانتخابات التشريعية .. ووعود بـ5 آلاف صوت تثير السخرية !!

دخل سعيد الرحموني، رئيس مجلس إقليم الناظور والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في ما يشبه “حالة تمرد سياسي” داخل حزبه، بعدما أعلن بشكل صريح دعمه المطلق للبرلماني الاتحادي محمد أبركان، رئيس جماعة إعزانن، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، متحدياً بذلك مرشح حزبه حليم فوطاط، الذي يستعد بدوره لدخول السباق الانتخابي تحت رمز “الحمامة”.

ووفق معطيات مسربة في الكواليس السياسية بالناظور، فإن الرحموني قطع وعداً شخصياً لأبركان خلال تواجدهما بالحرم المكي أثناء أدائهما مناسك العمرة في رمضان الماضي، حيث تعاهد الطرفان على التنسيق السياسي والانتخابي، مقابل دعم مستقبلي قد يضمن للرحموني العودة إلى رئاسة المجلس الإقليمي للناظور، وهو المنصب الذي يسعى جاهداً لاستعادته بأي ثمن ، رغم ضعف حظوظه .

الرحموني، الذي بات يتحرك خارج “الخط الرسمي” لحزب الأحرار، أعلن في أكثر من لقاء خاص أنه لن يدعم حليم فوطاط، في وقت ينافق فيه الأخير خلال مكالمات أو في لقاءات تجمعهما … بل وقال إنه مستعد لتسخير كل إمكانياته الانتخابية لصالح أبركان، وذهب إلى حد التأكيد بأنه قادر على جلب خمسة آلاف صوت لفائدة مرشح الاتحاد الاشتراكي، وهو الرقم الذي أثار موجة واسعة من التشكيك والسخرية وسط متتبعين للشأن المحلي.

عدد من المراقبين اعتبروا أن الرحموني يبالغ كثيراً في تقدير وزنه الانتخابي الحالي، خاصة بعد التراجع الكبير الذي عرفه نفوذه خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن أقصى ما يمكن أن يحققه ميدانياً، حتى بمساعدة حلفائه وبعض المنتخبين المقربين منه، لا يتجاوز ألف صوت في أفضل السيناريوهات.

ورغم ذلك، يبدو أن محمد أبركان يدرك جيداً محدودية الرحموني من حيث التأثير الانتخابي، لكنه في المقابل يستفيد من تحركاته بهدف إضعاف حزب التجمع الوطني للأحرار من الداخل، وتشتيت أصواته، مع إمكانية اقتناص بعض المئات من الأصوات التي قد يوفرها رئيس جماعة الناظور.

كما تشير معطيات موثوقة إلى أن “الكامب” الانتخابي لأبركان يشتغل وفق حسابات مختلفة، إذ يرى مقربون منه أن الرجل قادر على حجز مقعد برلماني دون الحاجة الفعلية إلى سعد الرحموني، وأن الاستعانة به في هذه المرحلة لا تعدو أن تكون مناورة سياسية وذكاء من أبركان موجهة أساساً لإرباك خصومه داخل الساحة الانتخابية، وضرب توازنات حزب التجمع الوطني للأحرار، أكثر من كونها رهانا حقيقيا على القوة الانتخابية للرحموني.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثف سعيد الرحموني اتصالاته وتحركاته في عدد من جماعات إقليم الناظور، حيث عقد لقاءات مع منتخبين ووسطاء انتخابيين في محاولة لإقناعهم بالاصطفاف وراء أبركان خلال الاستحقاقات المقبلة. كما شرع في جولات وُصفت بـ”المكوكية” شملت عدداً من الجماعات والمناطق، سعياً إلى إعادة ترتيب شبكة علاقاته السياسية التي تعرضت لتصدعات كبيرة في الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بالناظور حالة ترقب مبكر للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط صراعات خفية وتحالفات متقلبة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالإقليم، خاصة مع بروز مؤشرات على انقسامات داخل بعض الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها حزب التجمع الوطني للأحرار.

28/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts