مع انطلاق موسم الحصاد الذي كان يبشر بمحصول واعد في مناطق عبدة ودكالة، بعد سنوات طويلة من الجفاف، وجد عدد من الفلاحين أنفسهم أمام خسائر قاسية بسبب حرائق التهمت مئات الهكتارات من حقول الحبوب في أقاليم مختلفة. وزادت موجة الحرارة من حدة المخاوف، خاصة بعد تداول مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي توثق النيران وهي تأتي على محاصيل زراعية في وقت وجيز، مخلفة حالة واسعة من الحزن والتضامن مع المتضررين الذين تبخرت آمالهم في تعويض مواسم الجفاف.
وقال محمد البويحياوي، رئيس غرفة الفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، إن عددا من المناطق شهد حرائق متزامنة مع بداية الحصاد، معربا عن أمله في أن يعوض الله الفلاحين المتضررين عما فقدوه. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن أسباب هذه الحرائق تبقى متعددة، وقد يكون بعضها مجهولا، مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة إلى 44 درجة في منطقة الغرب ساهم في اندلاع ثلاثة حرائق بسيدي سليمان وسيدي قاسم. كما دعا الفلاحين والمهنيين إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية خلال عمليات الحصاد، وإلى تفعيل عقود التأمين عند وقوع الخسائر، مع التشديد على أهمية تأمين المحاصيل في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
من جهته، عبر لحسن صيكوك، رئيس جمعية منتجي الحبوب والقطاني بالشمال، عن أسفه للخسائر التي لحقت بعدد من الفلاحين، داعيا إلى مزيد من اليقظة لتفادي مسببات الحرائق، سواء المرتبطة برمي الزجاج أو التدخين أو استعمال آلات حصاد في وضعية ميكانيكية متدهورة. وأبرز، في حديث لموقعنا، أن مناطق الشمال نادرا ما تعرف حرائق مماثلة خلال موسم الحصاد، مجددا دعوته إلى اعتماد آليات حديثة وآمنة لتقليص مخاطر اندلاع النيران وحماية المحاصيل في هذه المرحلة الحساسة من السنة الزراعية.
29/05/2026