يستعد المغرب لتسلم أول سفينة حربية مصنعة في إسبانيا منذ أزيد من 40 عاما، عبر البحرية الملكية المغربية، وذلك في يوليوز المقبل على الأرجح، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية متخصصة. وتبلغ قيمة العقد المبرم مع شركة “نافانتيا” نحو 130 مليون يورو، في خطوة تندرج ضمن مسار التقارب المتنامي بين الرباط ومدريد، خاصة بعد التحسن اللافت في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.
وستصل سفينة الدورية من فئة “أفانتي 1800” إلى المغرب غير مسلحة، على أن تتولى البحرية الملكية تجهيزها بأنظمتها القتالية الخاصة قبل إدماجها في أسطولها. ويبلغ طول السفينة حوالي 87 مترا وعرضها 13 مترا، وتتسع لطاقم من 60 فردا، كما تصل سرعتها القصوى إلى 24 عقدة، وتعتمد نظام دفع يعمل بمحركات ديزل، مع إمكانية تزويدها بمدفع رئيسي وقطع تسليحية ثانوية وقاذفات صواريخ للدفاع الجوي والبحري.
وتبرز أهمية هذه الصفقة في كونها تعيد التعاون العسكري البحري بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة، بعد آخر تسليم مماثل سنة 1983، حين حصل المغرب على الطراد “المقدم الرحماني”. وترى مصادر إسبانية أن العقد الجديد يعكس متانة الشراكة بين البلدين في غرب المتوسط، في ظل تعاون متزايد شمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية، وتعزز بعد دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء سنة 2022.
29/05/2026